عناوين النشرة العلمية :
- الاحترار المناخي يهدّد باختفاء أسنان سمك القرش بسبب ارتفاع تحمّض المحيطات
- أحفورة غامضة على شكل بيضة ضخمة عثر عليها على ضفاف نهر فولغا في الجانب الروسي
- الروبوت الجوّال Perseverance التقط صورة لصخرة غريبة الشكل على سطح المريخ
نعلم جميعا أنّ مياه المحيطات تمتصّ وتخزّن التلوّث بثاني أكسيد الكربون CO2 الذي يتولّد عن النشاط البشري. غير أنّ تحمّض المحيطات ازداد بشكل كبير في السنوات الأخيرة بفعل الاحترار المناخي والتلوّث بثاني أكسيد الكربون. تشير التوقعات إلى أن المحيطات قد تصبح أكثر حموضة بكثير بحلول العام 2300، وهو تغييرٌ ستكون له «آثارٌ خطيرة على الكائنات البحرية" إذ أنّ أسماك القرش ستفقد أسنانها جرّاء حموضة المحيطات. هذه الخلاصة خرجت بها دراسة ألمانية كتبها باحثون من جامعة Heinrich Heine في Düsseldorf وعمّموها في مجلّة Frontiers in Marine Science.
https://www.frontiersin.org/journals/marine-science/articles/10.3389/fmars.2025.1597592/full
يقصد بتحمّض المحيطات ذلك الانخفاض التدريجي في الرقم الهيدروجيني لمياه البحار، ما يجعلها أكثر حموضة وأقل قلوية. هذه العملية لا تعني أن مياه المحيطات ستصبح "حمضية" بالمعنى الحرفي، لكن مياه المحيطات ستفقد توازنها الكيميائي بشكل يؤثر سلباً على الكائنات البحرية كالأصداف والشعاب المرجانية، وبلح البحر.
بسبب حموضة المحيطات المرتفعة، ستحرم أسماك القرش من سلاحها الأساسي للبقاء. فإذا فقدت أسماك القرش فعاليتها في الصيد لغياب أسنانها، سيختلّ التوازن البيئي للمحيطات بالاستناد إلى ما جاء في الدراسة الألمانية. تعتبر أسماك القرش من أهم المفترسات في أعلى هرم السلسلة الغذائية وهي تلعب دورا منظّما يحدّ من تكاثر أنواع بحرية آكلة لأعشاب البحر. بخسارة أسماك القرش لأسنانها نتيجة زيادة تحمّض المحيطات، سترتفع أعداد الكائنات البحرية الآكلة لأعشاب البحر ما قد يهدّد باختفاء أعشاب البحر التي تمثّل موطنا حيويا للعديد من الأسماك الصغرى التي تقصدها لتضع فيها بيوضها.
ستلحق حموضة المحيطات المرتفعة ضررا كبيرا ليس فقط على أسنان أسماك القرش لا بل أيضا على أسماك الحيتان كما لفتت إليه الدراسة الألمانية. للخروج بهذه الاستنتاجات استند الباحثون الألمان على تجارب مخبرية تمّت في أحواض مائية أوت 16 سنا من أسنان قروش ذي الزعنفة السوداء التي تبقى فاتحة الأفواه في بيئتها الطبيعية. طيلة 8 أسابيع تعرّضت تلك الأسنان السليمة إلى سلسلة اختبارات بحثت بشأن تأثير الحموضة عليها بمستويات مختلفة.
تبيّن أن أسنان القروش التي وُضعت في مياه أكثر حموضة تعرضت لتشققات وفتحات وتآكل في الجذور وضعف في البنية الداخلية.
المؤلّف المشارك في كتابة الدراسة الألمانية Maximilian Baum الذي يعمل في معهد علم الحيوان والتفاعلات العضوية في جامعة Heinrich Heine في Düsseldorf أوضح أنّ "أسنان أسماك القرش وبالرغم من أنها مكونة من فوسفات عالي التمعدن فإنها تظل عرضة للتآكل في سيناريوهات تحمّض المحيطات المستقبلية.. لقد بُنيت أسنان سمك القرش لتقطيع اللحم، لا لمقاومة الحامضية".
متحجّرة غامضة وصفت في روسيا "ببيضة تنّين"
أثناء تجواله على ضفاف نهر الفولغا في منطقة منجم غوروديشينسكي السطحي في Ulyanovsk، لفتت انتباه Alexey Nemolyaev أحفورة غريبة وغير مألوفة ناهز وزنها ثلاث كيلوغرامات وتأخذ شكل البيضة أو شكل ثمرة الجوز ذات الطرف المسنّن. بعدما وجدها في طبقة من الرمل، قرّر الشاب تسليم البيضة التي وصفها كثيرون ببيضة تنّين إلى متحف Undory Paleontological حيث لفت المدير العام لهذا المتحف، إيليا ستينيشين، إلى أن الأحفورة ما زالت غامضة ولا يمكن تحديد ماهيتها قبل إجراء تحليل دقيق ومفصّل لها.
تجدر الإشارة إلى أنّ منطقة Undory الجيولوجية تعتبر موقعا فريدا يضمّ رواسب من العصرين الجوراسي والطباشيري ويحتفظ بطبقات جيولوجية يتراوح عمرها بين 180 و65 مليون سنة. خلال العقود الماضية، عُثر في منطقة Undory الجيولوجية على بقايا زواحف بحرية وبقايا ماموث ووحيد قرن صوفي وغزلان من العصر الجليدي. كما تنتشر على ضفاف نهر الفولغا بقايا رخويات متحجرة من قبيل اللافقاريّات البحرية المنقرضة "ammonites" والحبّار المنقرض belemnites. تلك المتحجّرات اعتاد سكّان المنطقة أن يخرجوا للبحث عنها وجمعها من على ضفاف نهر فولغا الذي هو أطول نهر في أوروبا.
أحدث الاكتشافات المثيرة للفضول على سطح المريخ
الروبوت الجوّال "برسيفرنس" التابع لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا" رصد على سطح المريخ صخرة غريبة الشكل أقرب إلى شكل الهرم وتشبه قبعة الساحرة. في إطار مهمة المركبة التي تركز حاليا على دراسة تموجات رمال المريخ في محاولة لفهم كيف تواصل الرياح نحت سطح المريخ في الزمن الحاضر، التُقطت الصخرة الشبيهة بقبّعة الساحرة بفضل كاميرا Mastcam-Z التي اكتشفتها في الخامس من أغسطس/آب، على الحافة الشمالية لحفرة Jezero الصدمية، التي يبلغ عرضها حوالي 50 كيلومترًا وتقع بالقرب من خط استواء المريخ.
المتحدث باسم فريق "برسيفرنس" David Agle أوضح أن الصخرة المكتشفة حديثا على سطح الكوكب الأحمر أطلق عليها تسمية Horneflya لأنها مكونة بالكامل تقريبًا من كريات صغيرة تُعرف باسم " spherules". تتميّز هذه الصخرة بأنّها ذات ملمس حبيبي، تُذكّرنا بقبعة أو بنوع من الخوذات التي كان يرتديها الجنود الهولنديون في القرن السابع عشر.
إنّ التركيبة الفريدة للصخرة الشبيهة بقبّعة الساحرة على سطح المريخ قد تحمل دلائل مهمة على عمليات التعرية التي يشهدها الكوكب الأحمر حاليًا.
تجدر الإشارة إلى أنّ مركبة "بيرسيفيرانس" تضمّ مجموعة من الأدوات العلمية، مثل كاميرات "سوبركام"، و"ماستكام-زد"، ونظام تحليل البيئة المريخية "Meda"، لفحص خصائص الرمال، وتركيبها الكيميائي، والقشور الملحية التي تراكمت على سطح المريخ.
يأمل العلماء أن تساعد أدوات المركبة في رسم خرائط دقيقة لتضاريس المريخ، تمهيدًا لمهمّات بشرية مستقبلية. كما أنّ البيانات التي يجمعها الروبوت الجوال "برسيفرنس" قد تُسهم في تحديد مواقع المصادر الحيوية التي يمكن أن يعتمدعليها رواد الفضاء للبقاء على قيد الحياة على سطح المريخ.