جولةٌ في الصحف العربية الصادرة صباح السبت 23 آذار مارس 2024.
تقولُ الصحيفةُ إن الديبلوماسيةَ الأميركية بشأنِ الحربِ في غزة، لاتزالُ تعملُ ضمنَ إطارِ ربطِ وقفِ إطلاقِ النار، بإطلاقِ حركةِ حماس الأسر أنتوني بلينكنى الإسرائيليينَ لديها. وإنَ موسكو وبكين وجّهتا ضربةً للجهود الدبلوماسيةِ الأمريكية.
وتتابعُ الصحيفة أن واشنطن تَلَقَّت الفيتو الصيني والروسي بغضب، ونددت سفيرتُها للأممِ المتحدة ليندا توماس غرينفيلد بـما وصفتها ب«الخطوةِ المشينة»، وعزتها إلى رفضِ موسكو وبكين التنديد بالهجماتِ التي شنتها «حماس».
وترى الصحيفةُ أن "فيتو" موسكو والصين، واعتراض الجزائر، أفشلَ المناورةَ الأمريكية، لاستخدامِ مجلسِ الأمنِ لدعمِ «صفقةِ الرهائن»، (كما تسمّيها)، وهو ما يدفعُ في اتجاهِ مشروعٍ جديدٍ يمكنُ أن تقدِّمَهُ فرنسا أو غيرها، وقد ينصُّ بشكلٍ واضحٍ على مطلبِ «وقفِ إطلاقِ نارٍ فوري».
وتختمُ الصحيفةُ بأن تداعياتِ ما يحصَلُ في غزة، كما هو واضحٌ، لا تخصُ الفلسطينيينَ وحدَهُم، وستحدِدُ نتيجةَ السباقِ بين التوحّشِ الإسرائيلي، ومشاريعِ قراراتِ مجلسِ الأمن، شكلَ المِنطقَةِ والعالم لعشراتِ السنينِ المقبلة.
في هذا المقال، يتحدثُ حسن نافعة، عن وجودِ خلافاتٍ حقيقيةٍ بين بايدن ونتنياهو، بشأنِ ضرورةِ تحقيقِ أهدافِ الحربِ في غزة.
ويتابعُ أن الدعمَ الذي قدّمَتهُ إدارةُ بايدن للحكومةِ الإسرائيلية، فورَ وقوعِ "طوفانِ الأقصى"، غيرُ مسبوقٍ في تاريخِ العِلاقاتِ الأميركية الإسرائيلية، ربما باستثناءِ الدعمِ الذي قدّمته إدارة نيكسون – كيسنجر، للحكومةِ الإسرائيلية فورَ اندلاعِ حربِ أكتوبر عامَ ثلاثةٍ وسبعين.
ويضيفُ الكاتب أن عواملَ كثيرة ساعدت على حدوثِ تَغَيُّرٍ طفيفٍ في الموقفِ الأميركي. وإن لدى بايدن وسائلُ عديدة، للضغطِ على نتنياهو، بَل ولإجبارِهِ على قَبولِ وقفٍ فوريٍ ودائمٍ لإطلاقِ النار، لكنهُ لن يستخدِمَها.
فهو يبدو شديدَ الحرصِ على عدمِ إلحاقِ أيِ أذى بإسرائيل، لأنه، من ناحية، "صهيونيٌ" حتى النُخاع. ولأنهُ، من ناحيةٍ أخرى، يَعتقِدُ أن إسرائيلَ ركيزةُ السياسةِ الأميركيةِ في المنطقة، وأنها "وُجِدَت لتبقى، ولو لم تَكُن موجودة لتعيّنَ العملُ على إيجادِها". لذا فإنَ أقصى ما يستطيعُ القيامَ بهِ، دفعُ القياداتِ اليهوديةِ في الحزبِ الديمقراطي لانتقادش نتنياهو، وهو ما قامَ بهِ رئيسُ الأغلبيةِ في مجلسِ الشيوخ، تشاك شومر. لذا يجبُ توقعُ الأسوأ. يختمُ حسن نافعة مقاله.
يسألُ إميل أمين في هذا المقال، هل يسعى الرئيسُ الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى نشوبِ حربٍ عالميةٍ جديدة، من خلالِ المواجهةِ مع روسيا، فوقَ الأراضي الأوكرانية، ومن حولِها، وربما إلى ما وراءَها عبرَ القارةِ الأوروبية؟
ويتابعُ أن ما يدعو إلى الدهشةِ، ويحتاجُ إلى بحثٍ مُعمَّقٍ، هو تحوُّلُ موقفِ الرئيسِ الفرنسي من دائرةِ الحمائم، ليتربَعَ على قِمةِ الصقورِ الأوروبيين.
ويضيفُ الكاتب أن فرنسا وكأنها في خِضمِ مبارزةٍ حقيقية مع ألمانيا، وفقَ مصدرٍ مقرّبٍ من الرئيس الفرنسي نفسِه، الذي يُدرِكُ جيداً طبيعةَ صراع القوى، وتَغَيُّرِ هيراركية القوى مع المستشارِ الألماني أولاف شولتس.
وفي المقالِ أيضاً، أن الموقفَ الفرنسي، لا يبدو مجردَ تصريحاتٍ عشوائية من رئيسِ البلاد؛ ذلكَ أن مَن يُتابعُ حديثَ رئيسِ أركانِ الجيوشِ البريةِ الفرنسية، الجنرال بيير شيل، لصحيفةِ «لوموند» الفرنسية، يُدرِكُ أن هناكَ خِططاً عسكريةً تُوضعُ، وخرائطَ لوجيستية تُرسَم، لمواجهةٍ جِديةٍ قادمةٍ لا محالة.
ويشيرُ الكاتبُ إلى قولِ الرئيسِ الفرنسي إن روسيا قوةٌ متوسطة تمتلكُ أسلحةً نووية، ويتساءلُ عبرَ أي موازينِ قوى يتحدثُ ماكرون؟ أهي عسكريةٌ أم اقتصادية؟ فهل سنشهدُ بدايةَ حربٍ كونية؟