الوضع السياسي في فرنسا ومستقبل الحكومة الفرنسية في ظل الانتقادات الشعبية والسياسية التي تواجهها ومقال عن عودة القصف الروسي على أوكرانيا بعد ايام من قمة الاسكا بالإضافة الى موضوع عن العلاقات التجارية الامريكية الهندية، من بين المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية الصادرة اليوم 29 اب / اوت 2025.
تطرقت صحيفة ليبراسيون الى الجو العام الذي بات يسود الحكومة الفرنسية، فوزراء الحكومة يحاولون الآن إنقاذ أكبر عدد ممكن من الملفات لاسيما بعد علمهم بنية رئيس الحكومة فرانسيوا بايرو في الدعوة إلى التصويت على الثقة في 8 سبتمبر.
وتقول صحيفة ليبراسيون ان خمسة وثلاثين من الوزراء باتوا غارقين وهم يشاهدون فرانسوا بايرو يوسع الفجوة التي أحدثها في هيكل الحكومة يومًا بعد يوم في إطار سعيه لاستعادة المالية العامة.
واوضحت اليومية الفرنسية ان الدعوات التي وجهها رئيس الوزراء أخيرًا إلى المعارضة بدءًا من 1 سبتمبر، بناءً على نصيحة عاجلة من إيمانويل ماكرون، سيحضرها الحزب الاشتراكي والتجمع الوطني دون تغيير تصويتهما، بينما رفضت حركة فرنسا الأبية والبيئيين.
وقد أثار رئيس الوزراء استياء أنصاره بإعلانه يوم الأربعاء على قناة TF1 أن "عطلة" قادة المعارضة قد حالت دون الاتصال بهم للتفاوض معهم الشهر الجاري.
افادت صحيفة لوموند ان اليسار الفرنسي رغم انقساماته يواصل اليسار المطالبة بمنصب رئاسة الحكومة الفرنسية، لكن الانقسام مع حزب فرنسا الابية الفرنسي يُضعف شرعية هذا المطلب.
فبينما يحلم أوليفييه فور في الحزب الاشتراكي بحكومة بقيادة فرانسوا روفين François Ruffin او رافائيل غلوكسمان Raphaël Glucksmann، يُشدد آخرون على ضرورة إبرام اتفاق عدم الرقابة مع الماكرونيين.
وتابعت صحيفة لوموند ان فرانسوا بايرو قد يُكافح للحفاظ على منصبه كرئيس للوزراء، لكن من غير المرجح أن يُغير ظهوره المفاجئ على قناة TF1 يوم الأربعاء، أي شيء، لأن رئيس الوزراء، الذي أعلن رغبته في دعوة المعارضة للتفاوض ابتداءً من يوم الاثنين، 1 سبتمبر/أيلول، وضع شرطًا مُلزمًا وهو ضرورة خفض الميزانية بمقدار اربعة واربعين 44 مليار يورو، وثانيًا، لأنه استهلك ال"ثقة" التي كان الحزب الاشتراكي (PS) قد منحها إياه، ويُعلق النائب الاشتراكي لوران بوميل Laurent Baumel ، والمقرب من السكرتير الأول للحزب الاشتراكي، أوليفييه فور، قائلاً: "لقد أثبت مرة أخرى عجزه عن الحوار والتفاوض".
بخصوص العلاقة بين الحزب الاشتراكي وحزب فرنسا الابية تضيف الصحيفة، وبالنظر إلى مدى صعوبة التوفيق بينهما، يبدو أن التوصل إلى برنامج مشترك واتفاق وطني يبقى بعيد المنال. يُقر النائب لوران باوميل قائلاً: "لقد تغير السياق. هناك صعوبات حقيقية مرتبطة باختلافاتنا"..
ومن جهة أخرى، يلعب حزب فرنسا الابية اليساري الراديكالي على أعصاب شركائهم السابقين. فقد اقترحت ماتيلد بانو Mathilde Panot، رئيسة المجموعة في الجمعية الوطنية، "ترشيحًا فرديًا لكل من أراد حجب سياسات ماكرون، ومن ظلوا مخلصين لبرنامج الجبهة الشعبية الجديدة"، وهذه طريقة هي لإقصاء الحزب الاشتراكي، وخلق معضلة كبيرة للخُضر.
افادت صحيفة لوفيغارو ان مسؤولين في الاتحاد الاوروبي والرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، استنكروا استمرار روسيا في سلوكها العدواني بعد قيامها بالهجوم الليلي الذي خلّف 19 قتيلاً وحوالي 50 جريحًا، فإجتماع في ألاسكا بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في 15 أغسطس/آب، بدا وكأنه قد أدّى إلى ضبط النفس من الجانب الروسي، لكنه توقف بسبب الهجوم، الذي يُعدّ من أعنف الهجمات في تاريخ العاصمة الأوكرانية، وندد الرئيس فلاديمير زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي قائلاً: "روسيا تُفضّل الصواريخ الباليستية على طاولة المفاوضات. تُفضّل مواصلة القتل على إنهاء الحرب".
وأقرّ كيث كيلوج، المبعوث الخاص لدونالد ترامب إلى أوكرانيا، على منصة X: "هذه الهجمات المروعة تُهدد السلام الذي يسعى إليه رئيس الولايات المتحدة". وعبّر العديد من رؤساء الدول والحكومات الأوروبية عن هذا الرأي.
افادت صحيفة لاكروا ان الولايات المتحدة فرضت رسومًا جمركية بنسبة 50% على غالبية المنتجات الهندية، متهمةً الهند بتمويل الحرب في أوكرانيا بشكل غير مباشر من خلال مشترياتها الضخمة من النفط الروسي، وقد يكون لهذا الإجراء تأثير كبير على الاقتصاد الهندي.
وتابعت الصحيفة ان بالنسبة للهند، من المرجح أن تكون لهذه الرسوم عواقب وخيمة، فالسوق الأمريكية هي وجهتها التجارية الرئيسية، بحجم صادرات يبلغ 87 مليار دولار (75 مليار يورو) في عام 2024.
فووفقًا لمحللين في بنك نومورا الياباني، فإن هذه النسبة البالغة 50% "ستُمثل حظرًا تجاريًا حقيقيًا"، مع عواقب وخيمة على الشركات الهندية.
واضافت صحيفة لاكروا ان مُصدّري المنسوجات والمأكولات البحرية والمجوهرات الهنود قد أبلغوا بالفعل عن إلغاء طلبات أمريكية لصالح منافسيهم في بنغلاديش وفيتنام، وهو الغاء قد يؤدي إلى تخفيضات كبيرة في الوظائف في الشركات الهندية.
كما أن هذا الالغاء قد يكون بمثابة أخبار سيئة لصناعة الطاقة الكهروضوئية الهندية، التي تُعدّ الولايات المتحدة أكبر سوق لها. وفي مواجهة هذه التهديدات، تُعدّ الحكومة الهندية تدابير دعم لمُصدّريها، واقترحت تخفيضات ضريبية على الضروريات الأساسية لحماية الاستهلاك.