جولة على أبرز ما جاءً في الصحف العربية الصادرة هذا الصباح، مع محمد سيف الدين.
يقولُ محمد أبو الفضل في هذا المقال: طوَت عودةُ العِلاقاتِ السياسية بين مصر وتركيا، الكثيرَ من الصفحاتِ القاتِمة، لكِنَّها لن تُلغِيَ المُنافسةَ الإقليميةَ بينَهُما، فكلُ دولةٍ لها مصالحُ تُريدُ الدفاعَ عنها.
ويشيرُ إلى ليبيا والسودان، حيث ُظهرت مَعالِمُ التنافُسِ بينهُما، عندما نجحَت أنقرة في تَثبيتِ أقدامِها في طرابلُس وغربِ ليبيا، وحاوَلَت وضعَ قدَميها للاستثمارِ في جزيرةِ سواكنِ بالسودان، على البحرِ الأحمر.
ويتابعُ الكاتب، لم تلجأ تُركيا إلى التعدي مُباشرةً على المصالحِ المِصرية في البلدين، لكنَ ذلكَ لم يَمنَع وُجودَ مَخاوفَ من تأثيرِ الطُموحاتِ التُركيةِ الإقليميةِ على مِصر في لحظةٍ معينة.
ويقولُ، إنَ أنقرةَ لم تَصِل في أيِ مرحلةٍ إلى استفزازِ القاهرة، وخروجِ التفاهماتِ الضِمنيةِ معها عن السيطرة.
وأنَ الوِئامَ بينَهُما مرَّ باختبارٍ جديدٍ في الأيامِ الماضية، حيثُ بادرَت مِصرُ بتقديمِ مساعداتٍ سخية إلى مِنطَقَةِ شرقِ ليبيا، بعدَ أن ضَرَبَت عاصفةُ دانيال والفيضاناتُ عدداً من مُدُنِها.
لكن بحسَبِ محمد أبو الفضل، قَد يُصبِحُ الموقفُ في سواكن أكثرَ صعوبةً هذه المرة، إذ جددَت زيارةُ قائدِ الجيشِ السوداني عبد الفتاح البرهان إلى أنقرة جِراحاً سابِقة، فالرجلُ ذهبَ باحثاً عن مساعداتٍ لم يَحصُل عليها من مِصر. وذلكَ قد يعيدُ إحياءَ مشروع تركيا في البحرِ الأحمر، ما يُنتِجُ مناوشاتٍ خفيةً بين القاهرة وأنقرة.
العربي الجديد: الموت إهمالاً
تقولُ جمانة فرحات في مقالِها، إن الزلازلَ، والأعاصيرَ، والعواصف، ظواهرٌ طبيعيةٌ لطالَما شهِدَها العالم.
وصحيحٌ أنهُ لا يُمكِنُ التحكمُ بها، لجهةِ أضرارِها المادية خصوصاً، لكن تجاربَ عدّة في العالمِ، تُفيدُ بأنَ الخسائرَ البشرية تَبقى خاضعةً للتحَكُّمِ، ولو جِزئياً، فيما لو كانت هناكَ خِطَطٌ وِقائيةٌ واستباقيةٌ، وتنميةٌ عادلةٌ، وحدٌ أدنى من الفساد.
وبحسبِ الكاتبة، تبقى فاجعةُ ليبيا المثالَ الأفدح عن كيفَ يُمكِنُ أن تتحوّلَ عاصفةٌ معلومٌ تاريخُها، إلى كارثةٍ تقضي على الآلافِ دَفعةً واحدة. فالأخبارُ المُتداولة منذُ الكارثة، تقولُ الكثيرَ عن سوءِ التعامُلِ الرَسميِ مع الأزمة.
وتتساءلُ: كيفَ يُمكِنُ تفسيرُ غيابِ صيانةِ سدِ المدينةِ الرئيسي منذُ أكثرَ من عقدين. ولماذا لم يتم إجلاءُ السكانِ قبلَ وقتٍ كافٍ، أو حتى إعدادُ خِطةِ طوارئ وإرشادات في حالِ تفاقَمَت العاصفة؟
وتتابِعُ جمانة فرحات، القولَ إن مَنْ تسبَبَ في مقتَلِ الآلاف ليسَ العاصفة وحدَها، بل إهمالُ المسؤولينَ عن إدارةِ البلاد ككُل، وليسَ المَنطَقَةَ وحدَها. دفعَ الليبيونَ، مرّةً جديدة، ثمنَ الخلافاتِ السياسية، وانشغالِ السياسيينَ بحساباتِ السُلطة، لكنَ الثمنَ هذهِ المرّة كانَ فادحاً جداً.
صحيفة الجمهورية اللبنانية: المهمّة لم تنتهِ بعد... من مدّد للودريان؟
في هذا المقال، يُبرِزُ جورج شاهين القراءاتِ المتعددة التي تناولت زيارةَ المُوفدِ الرئاسيِ الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت. والتي أدت الى طرحِ مجموعةٍ من الأسئلةِ عن احتمالِ انتهاءِ مَهَمَّتِهِ، او تمدِيدِها؟
ويضيفُ إن ما جرى من تسريباتٍ تزامَنَت وبدايةَ جولتِهِ، تركت آثاراً سلبيةً على المَهَمَّة قبلَ ان تُقلِعَ. فهوَ من أصحابِ النوايا الطيبة، ولهُ رغبةٌ جامحةٌ بتحقيقِ أيِ إنجازٍ يُسجَّلُ لهُ، ولرئيسِهِ إيمانويل ماكرون، الذي كَلَّفَ نفسَهُ قبلَ ان يُكلِّفَهُ الآخرون، بالقيامِ بشيءٍ ما من أجلِ لبنان منذُ ثلاثِ سنواتٍ.
ويتابعُ جورج شاهين بالقولِ إن افتقادَ لودريان لأيِ خطوةٍ عمليةٍ يُمكِنُ القيامُ بها، أدى إلى تراجعِ الآمالِ التي عُقدت على الزيارة، لكنَ تأكيدَهُ بأنّهُ باقٍ في موقِعِهِ، حتى وإن تسلّمَ مَهامَهُ الجديدة في «الهيئةِ الفرنسيةِ العليا لتطويرِ مدينةِ العُلا السعودية»، أحيا الأملَ بإمكانِ التقدُّمِ في أيِ لحظةٍ لاحقة.