الأزمة السودانية والعلاقات بين واشنطن والرياض بالإضافة إلى خلاف الإخوة الفرقاء في ليبيا من بين المواضيع التي تناولتها الصحف العربية لنهار اليوم.
الأهرام المصرية: وحدة السودان والمخاطر المحتملة
يومية الأهرام المصرية تقول إن البعض يتصور أن ما جرى في السودان هو نوع من المواجهة الداخلية أو حتى الحرب الأهلية لفترة محددة، ولكن الأمر يتجاوز ذلك كثيرًا فما حدث حسب كاتب المقال هو بداية لا تبدو لها نهاية، إنها جزء من مخطط إقليمي خبيث يستهدف السودان وبعض جيرانه ولكنه يبدأ خطته بعملية تفكيك للتماسك الإقليمي ووحدة الأراضي السودانية، إذ إنه من الواضح أن الاستهداف الكبير يسعى لأن يحصد نتائج تخدم أغراضًا معينة وتحقق مزايا إقليمية لأطراف أخرى، فالذي جرى في السودان يعيده عشرات السنين إلى الوراء ويجعله ضحية حقيقية لمخطط آثم لا نود أن نستسلم له بشكل مطلق ولكننا نستطيع التعرف عليه من خلال الشواهد التي أصبحت واضحة إلى حد كبير يقول كاتب المقال.
الأيام البحرينية: المطلوب لتجديد علاقة أمريكا بحلفائها في المنطقة
صحيفة الأيام البحرينية ترى أن الانعطافة الجديدة التي تتخذها العلاقات السعودية الأمريكية، على شكل اتصالات وزيارات، كزيارتَي وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، وقبله مستشار الأمن القومي جايك سوليفان، بالإضافة إلى عمليات التنسيق السياسي في ملفات إقليمية كملف السودان، تنطوي على أكثر من مصالحة شكلية بين البلدين.
يقول كاتب المقال إنه مع تصاعد حدة التنافس الجيوسياسي في العالم في ضوء الحرب الروسية الأوكرانية والسباق المتعدد المحاور بين بكين وواشنطن، كما في ضوء الركود الذي يهدد الاقتصاد العالمي برمّته، ودور دولٍ كالسعودية في مواجهة تداعياته، تكتسب العلاقة الأمريكية مع الشرق الأوسط ، ومن بوابة الرياض، أهمية مستجدة.
بيد أن أوجه القصور في السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط، والعناصر التي أسَّست لتداعي الثقة في التزام واشنطن الاستراتيجي بالمنطقة تحتاج إلى فهم أدق وأعمق، عبر فحص أربعة عوامل رئيسة: العامل الأول يكمن في تغيير الإدارات والثاني في تأثير السياسة الداخلية على السياسة الخارجية لأمريكا أما ثالثا العقيدة المتجذرة القائمة على الاعتقاد بالتفوق الأخلاقي المتأصل في الهوية الأمريكية وأخيرا يشكل التحول الناشئ في سياسة أمريكا في الشرق الأوسط، من التحالفات الاستراتيجية إلى العلاقات التبادلية، خطرًا كبيرًا على الاستقرار الإقليمي، ومصالح الولايات المتحدة على المدى الطويل.
العربي الجديد: بوزنيقة والمربّع الليبي الأول
العربي الجديد تقول ما إن ظهر إلى العلن أن توافقا ليبيّا حدث بين أعضاء لجنة 6 + 6 المشتركة بين مجلس النواب في طبرق والمجلس الأعلى للدولة في طرابلس التي اجتمعت أخيرا في بوزنيقة المغربية لتحقيق التوافق وإعداد القوانين الانتخابية، إلا وظهرت معها على السطح بوادر الخلاف والاختلاف مرّة أخرى، بين أعضاء اللجنة أنفسهم من جهة، بحسب البيانات والتصريحات، ناهيك عن الخلاف المجتمعي والنخبوي حولها، وكذلك بشأن المسوّدات التي أخرجتها هذه اللجنة من جهة أخرى، ولتكون المحصّلة النهائية الفشل في التوافق كما هي العادة، والعودة إلى المربّع الأول مرّة أخرى.
كاتب المقال يرى أن الخلاف الذي أفسد الإعلان النهائي يتعلق بشروط ترشّح مزدوجي الجنسية، وصلاحيات الرئيس والبرلمان، وعدد أعضاء البرلمان، والقضايا الدستورية المصاحبة، بما فيها شرعية هذه اللجنة التي رأى كثيرون أن عملها ما هو إلا عبث وقفز على الإعلان الدستوري... كما أن الخلاف حسب المقال جاء أيضا بشأن إجراء الانتخابات الرئاسية من جولتين، بغض النظر عن النسبة التي تكون في الجولة الأولى، وهو الأمر الذي رأى كثيرون أنه "سابقة" لم يسبقهم إليها أحد من قبل.