سفر الملوك الثاني ✝️ – الإصحاح الحادي والعشرون | عدد الآيات: 20
يفتتح هذا الإصحاح صفحة جديدة من الرجاء وسط تاريخ يهوذا المليء بالانحرافات. يتولى يوشيا العرش في سن صغيرة، لكنه يملأ سنوات حكمه بالاستقامة والوفاء لطريق داود. يمضي في جميع طرق أبيه بلا انحراف يمينًا أو شمالًا، حاملًا إرادة الله في قلبه وقراراته.
وفي السنة الثامنة عشر، يدرك الملك حجم التدهور الذي وقع في بيت الرب. يُرسل شافان الكاتب إلى حِلْقِيَّا لحساب الفضة المخصصة لبيت الله، ليتأكد من أن كل شيء يسير بأمانة من أجل ترميم الهيكل. وما أن يجد حِلْقِيَّا "سفر الشريعة"، حتى يدرك الجميع عمق الخطيئة والإهمال الذي تراكم على مر الأجيال.
حين سمع الملك كلام السفر، مزّق ثيابه، علامة على حزن عميق وتوبة صادقة. لم يكن حزنه عرضيًا، بل كان قلبًا مهتديًا، واعيًا لغضب الله ولخطر الانحراف عن الطريق المستقيم. أمر الملك حِلْقِيَّا وأخيقام وعكبور وشافان وعسيا أن يسألوا الرب من أجلهم ومن أجل الشعب، لأن غضب الله كان عظيمًا نتيجة ما تركه الآباء.
تذهب اللجنة إلى خلدة النبية التي تصدر كلمة الرب: رغم أن الشر سيحصل على الأرض وسكانها بسبب تركهم الله وعبادتهم للآلهة الأخرى، إلا أن الملك الذي تواضع أمام الرب، قلبه رقَّ أمام الله وبكى وقطع ثيابه، سيُضم إلى آبائه بسلام، ولن يرى الشّر الذي يُجلب على الشعب.
✳️ تأمّل
العدل الإلهي حقيقي، والشر له عواقب، لكن التواضع والرجوع إلى الله يغيّران النتيجة الشخصية. حتى وسط غضب الله على الأمم، يبقى الطريق إلى الرحمة مفتوحًا لمن يسعى لله بإيمان وصدق. القلب المتواضع، البكاء أمام الله، والتوبة الصادقة، يمكن أن يخفف من أثر الخطايا، ويضمن سلامًا في النهاية حتى في عالم مليء بالعواقب.
📡 تابع إذاعة صوت الحياة والأمل على:
تابع إذاعة صوت الحياة والامل على: إنستغرام، يوتيوب، فيسبوك، وتك توك.