سفر الملوك الثاني ✝️ – الإصحاح السادس | عدد الآيات: 33
يجمع هذا الإصحاح بين معجزات صغيرة ذات معنى عميق، وأحداث عظيمة تكشف سلطان الله الخفي وسط الأزمات. يبدأ بقصة أبناء الأنبياء الذين ضاق بهم المكان، وأثناء عملهم سقط رأس الفأس المعار في نهر الأردن، فصنع الله معجزة بسيطة على يد أليشع إذ طفا الحديد، معلنًا أن الله يهتم حتى بخسائرنا الصغيرة واحتياجاتنا اليومية.
ثم ينتقل الإصحاح إلى صراع خفي بين أرام وإسرائيل، حيث كان الرب يكشف خطط ملك أرام لأليشع، فيحذر ملك إسرائيل مرارًا. وعندما حاول ملك أرام القبض على أليشع، أحاط المدينة بجيش عظيم، لكن النبي طمأن غلامه قائلاً: «الذين معنا أكثر من الذين معهم»، وفتح الرب عيني الغلام ليرى جبلًا مملوءًا خيلًا ومركبات نار، علامة الحماية الإلهية غير المنظورة.
بدل أن يهلك أليشع أعداءه، قادهم وهم عميان إلى السامرة، وهناك قدّم لهم ملك إسرائيل طعامًا وشرابًا، فعادوا بسلام، وتوقفت غارات أرام مؤقتًا، مظهرًا أن الرحمة قد تهزم العنف.
لكن الإصحاح ينتهي بمشهد مظلم، إذ يحاصر بنهدد ملك أرام السامرة، ويحدث جوع شديد بلغ حدًّا مأساويًا، ما كشف عمق انهيار الشعب ويأس الملك، الذي بدل التوبة اختار أن يلوم أليشع ويهدده، متسائلًا بمرارة: «ماذا أنتظر من الرب بعد؟».
✳️ تأمّل
الله حاضر في التفاصيل الصغيرة كما في المعارك الكبرى. ما لا نراه بأعيننا قد يكون أعظم مما نراه، وحماية الله لا تغيب حتى في أحلك الظروف. لكن في أوقات الضيق، يكشف القلب: فإما أن نرجع إلى الله بثقة، أو نسمح لليأس أن يقودنا إلى الاتهام بدل التوبة.
📡 تابع إذاعة صوت الحياة والأمل على:
تابع إذاعة صوت الحياة والامل على: إنستغرام، يوتيوب، فيسبوك، وتك توك.