تناولت الصحف والمواقع العربية يوم الجمعة في 29 آب/ أغسطس 2025 عدة مقالات من بينها: الجديد في الملف النووي الايراني ومقال عن دخول سياسي ساخن في الدول الأوروبية بسبب صعود الأحزاب الشعبوية.
تقول هدى رؤوف في مقال لها في موقع انديبندنت عربية إن تطورات الملف النووي الإيراني تأتي في وقت تعتبر دول الترويكا الأوروبية أن تأجيل "سناب باك" يبدو بمثابة هدنة تساهم في تحقيق الاستقرار بينما في طهران يفسر على أنه تنازل أحادي سابق لأوانه، فالبعض داخل إيران يرى أن وصول المفتشين والكشف عن المواقع التي تعرضت لهجوم ومصير اليورانيوم سيحرم إيران مما يعتبره كثر من المسؤولين آخر أوراقها الرابحة ضد واشنطن.
وأوضحت الكاتبة ان سبب تعليق التعاون بين إيران والوكالة كان في يوم في الـ12 من يونيو (حزيران)، أي قبل يوم من الغارات الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية، وصرحت الوكالة بأن طهران انتهكت التزاماتها منع الانتشار النووي، وأن الوكالة لم تدن الهجمات الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية.
كما اشترطت إيران تضيف الكاتب في موقع انديبندنت عربية لتعاونها مع الوكالة إبرام اتفاق إطاري جديد، إذ تعتبر إيران أن بعد الحرب تغيرت الظروف وأنه ينبغي وجود آليات جديدة، وهي إحدى القضايا التي تشاورت إيران بخصوصها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
اعتبر جيرارد ديب في صحيفة القدس العربي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أقرّ أن عقد لقاء بين الرئيس الروسي بوتين ونظيره الأوكراني زيلينسكي يبدو «بالغ الصعوبة»، مشبهًا محاولة الجمع بينهما بمحاولة «خلط الزيت بالماء».
قرأ البعض في تصريحات ترامب هذه، إرباكا لإدارته في وقف الحرب الدائرة في شرق أوروبا، التي بدأها الجيش الروسي في 24 فبراير 2022، تحت مسمى «عملية عسكرية خاصة» لتحقيق أهداف دقيقة. هذا الإقرار الترامبي يأتي بعدما تهافتت عناوين الصحف بعد القمة، التي جمعت الرئيسين بوتين وترامب في ولاية ألاسكا الأمريكية والتي عقدت في 15 أغسطس الجاري، حيث ذهبت مختلف التحاليل إلى اعتبارها هزيمة مدويّة لأمريكا وانتصارا واضحا لروسيا في حربها على أوكرانيا، التي شارفت على دخولها عامها الرابع
وأوضح الكاتب في صحيفة القدس العربي ان باتت واضحة الأهداف الأوكرانية ذات الخلفية الأمريكية، من هذه الحرب، التي رفض رئيسها التخلي عن أي شبر من أرض بلاده، لذلك توجه إلى تغيير في قواعد الحرب، من إلحاق الأذى بالعسكر إلى ضرب اقتصاد روسيا، من خلال تعطيل مصادر تصدير النفط، او حتى عرقلة سير العملية والتأثير على الحياة العامة للمواطنين الروس لحثهم على الانتفاضة على النظام في روسيا لوقف الحرب، فهل سيدفع ذلك موسكو إلى اتخاذ خيار التفاوض مرغمة، تحت وطأة الضربات المتزايدة على مصادر الطاقة؟
يرى أمير طاهري في صحيفة الشرق الأوسط أنه مع انطلاق الموسم السياسي الجديد في أوروبا، هذا الخريف، يُمكن رصد عدد من الاتجاهات. الاتجاه الأول يعكس استياءً عالمياً متنامياً تجاه المنظمات الدولية، لصالح الدولة القومية التقليدية. ويرى أنصار الوضع الراهن أن هذا الاتجاه بمثابة تصاعدٍ للشعبوية، ويُعتبرونه انتكاسةً للتقدم البشري، أياً كان ما يعنيه ذلك.
الواضح أن الاتحاد الأوروبي هو الآخر في حالة تراجع، يضيف الكاتب، فرغم كل الأحاديث المبالغ فيها عن بناء جيش أوروبي وتوثيق العلاقات بين الدول الأعضاء، تبقى الحقيقة أن الاتحاد الأوروبي فقد الكثير من جاذبيته الأصلية. كما يجابه الاتحاد تحديات مُتشعبة، ويُعدّ خروج بريطانيا من الاتحاد، أو ما يسمى «البريكست»، مثالاً مُبكراً عليها.
في فرنسا وإيطاليا، انتزعت الأحزاب المتمردة السلطة من الأحزاب التقليدية. في ما يتعلق بفرنسا، دُفعت الأحزاب «الديغولية» والاشتراكية التي حكمت البلاد لسبعة عقود إلى الهامش، تلتها حركة «الجمهورية إلى الأمام» بزعامة إيمانويل ماكرون التي كادت تتبخر.
وفي إيطاليا، أُقصيت جميع الأحزاب التقليدية من المشهد السياسي على يد التجمعات الشعبوية من اليسار واليمين. اليوم، تُعدّ جورجيا ميلوني نجمة اليوم، ليس لأن الرجال يُفضّلون الشقراوات، بل لأنها نجحت في قيادة إيطاليا نحو النمو الاقتصادي وانخفاض التضخم.