اتفاق أوسلو إضافة إلى الجرائم في ظل الحروب الأهلية من بين المواضيع التي تناولتها الصحف العربية الصادرة اليوم الخميس 14 أيلول / سبتمبر 2023 من إعداد سليمان ياسيني.
صحيفة العرب: هل بقي شيء من أوسلو؟
كتب خير الله خير الله أنّ مثل هذا التساؤل يبدو في محله في ضوء عاملين مهمين أولهما محاربة اليمين الإسرائيلي له والآخر سلسلة الأخطاء التي ارتكبها الجانب الفلسطيني. آخر هذه الأخطاء الكلام الصادر عن محمود عبّاس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الذي يبرّر فيه الحملة التي تعرّض لها اليهود في أوروبا، بما في ذلك المحرقة التي ارتكبها هتلر في حقّ هؤلاء.
ويعتبر الكاتب أن الخطوة الأخيرة لرئيس السلطة الوطنيّة لم تكن خطوة موفقة، بل هي هديّة من السماء لبنيامين نتنياهو الذي يقف على رأس الحكومة الأكثر يمينية وتطرّفا في تاريخ إسرائيل، ويضيف الكاتب أنّه من أهمّ الأخطاء التي ارتكبت هي الاستخفاف بالقدرة على التخريب التي يمتلكها تحالف غير مقدّس بين “جبهة الممانعة” التي تقودها إيران وتضمّ متطرفين من كلّ الأشكال والفئات من جهة واليمين الإسرائيلي من جهة أخرى، ويظلّ الخطأ الأكبر في عدم الذهاب سريعا إلى تطوير الاتفاق وتنفيذ بنوده.
وكتب خير الله أنّه ليس مطلوبا الدخول في تفاصيل التفاصيل وأسباب فشل اتفاق أوسلو. الشيء الوحيد الأكيد، بعد مرور ثلاثين عاما على توقيع الاتفاق، أنّ اليمين الإسرائيلي نجح في حربه على الاتفاق خصوصا أنّه كان يمكن أن يمهّد لقيام دولة فلسطينية في يوم من الأيام. وبعد ثلاثين عاما على أوسلو حسب الكاتب يتبيّن أنّ “أبومازن” لم يكن يوما في مستوى قيادة مرحلة ما بعد ياسر عرفات الذي كان على خلاف عميق معه. في أساس هذا الخلاف طبيعة كلّ من الرجلين.
الشرق الأوسط: قارة إلى الأمام
كتب سمير عطا الله أنّه بسبب الاضطراب والنزاعات والخلافات التي ضربت العلاقات العربية في الستينات والسبعينات، وبسبب الرغبة في تجنبها والبقاء خارجها، ظهرت دعوات خجولة في الخليج تدعو للعودة إلى الهند. أي تلبية نداء الجغرافيا بدل التاريخ. واستعادة تلك الشراكة التجارية القديمة التي كان يمثلها التعامل «بالروبية» الهندية في كل مكان كعملة وطنية قبل الاستقلال
حسب الكاتب كان الشريكان آنذاك صغيرين في حلبة التعاون والتبادل وبعدما كان الخليجيون يقصدون الهند للتجارة والعمل، تدفق الهنود مع النفط في الخليج، لكن من الطبيعي أن الشراكة الكبرى، بكل وجوهها، ظلت عربية، الشريكان يمثلان معاً، أو منفردين، فريقاً جباراً. يكفي أن تتأمل، بكل عفوية، صور رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مع الأمير محمد بن سلمان في قمة العشرين. تصرف الرئيس مع الأمير وكأن حضور ولي العهد عوّضه غياب الرئيسين الصيني والروسي معاً. وبدا وهو يضم الرئيس الأميركي والأمير محمد معاً وكأن ذلك نصر خاص له.
ويعتبر الكاتب أنّ جميع الدروب المغلقة، أو غير المعروفة من قبل، فتحت مرة واحدة. الحدث لم يعد يأتي من قمة بين الرئيس الأميركي والرئيس الروسي، بل من قمة يغيبان عنها. مركز الثقل العالمي لم يعد في أوروبا وأميركا، بل في آسيا، بطيفها المتعدد وشعوبها الكادحة، ومسيرتها المذهلة في التقدم إلى الأمام.
القدس العربي: الحروب الأهلية وارتفاع معدلات الجريمة
كتب محمد جميح أنّ التقارير الدولية ترجع أسباب ارتفاع معدلات الجريمة إلى عوامل اقتصادية واجتماعية وإلى ضعف الوازع الأخلاقي، وإلى سيطرة الميليشيات وتوظيفها للسجناء والمطلوبين أمنياً ضمن عناصرها، مع فوضى السلاح المنفلت بفعل توسع الحروب الأهلية التي ضربت بعض الدول العربية، دون أن نغفل عن أثر الأعمال الفنية والأفلام والمسلسلات في انتشار معدلات الجريمة لدى الأطفال والمراهقين تحديداً، وكما تنوعت وسائل الجريمة ودرجاتها تنوعت ساحاتها لتشمل المنازل والمدارس وحتى دور العبادة التي كانت مقدسة.
ويعتبر الكاتب أنّه بفعل ارتخاء القبضة الأمنية في عدد من الدول التي تشهد صراعات مسلحة ساعد انتشار تجارة وإدمان المخدرات على تزايد معدلات الجريمة، كما أتاحت وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات التكنولوجية الحديثة طرقاً جديدة لتوسيع نطاق الجريمة، ويسّرت سبلاً جديدة وجديّة لتنفيذها، عن طريق الإيقاع بالضحايا ضمن ما بات يعرف بـ«الجريمة الإلكترونية» في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والجنائية.
وحسب الكاتب فقد دخلت مؤخراً عدد من الدول العربية ضمن «المؤشرات العالمية» لانتشار الجريمة، واحتلت بعض الدول مراتب متقدمة ضمن التصنيفات العالمية للدول الأقل أمناً والأكثر انتشاراً للجريمة، وهو ما يقرع الأجراس بضرورة استنفار الجهود السياسة والاجتماعية والثقافية والأمنية لمواجهة هذه الظواهر المتزايدة.ا