الانقلابات في افريقيا والعلاقات الأمريكية مع إسرائيل وآمال نهاية الحرب في أوكرانيا من بين المواضيع التي تناولتها الصحف العربية الصادرة اليوم
في مقال لمروان قبلان في صحيفة العربي الجديد نقرأ أنه من الصعب تفسير تفاوت المواقف الغربية من الحدث المتكرّر في أفريقيا (وغيرها)، وهو استيلاء الجيش على السلطة وإطاحة حكومة مدنية منتخبة، خارج إطار المصالح والتنافس الجيوسياسي مع روسيا والصين، ومدى استعداد أي حكومة في أفريقيا، بغضّ النظر عن طريقة وصولها إلى السلطة، للتعاون في قضايا الهجرة والإرهاب واستغلال الثروات الطبيعة التي تعوم عليها القارّة الأفريقية. لكن هذا طبعا يعبّر عن قصر نظر شديد، ذلك أنه فقط من خلال التنمية والحكم الرشيد في أفريقيا (وغيرها) يمكن وقف الهجرة، وتجفيف منابع الإرهاب، وليس من خلال إيجاد حكومات استبدادية تحرُس حدود أوروبا الجنوبية
اعتبر سمير التقي في صحيفة الشرق الأوسط أن مستوى الاستحكامات الروسية الفائقة، يشير إلى أن روسيا صارت مقتنعة بأنها لن تستطيع تحقيق الأهداف الأساسية لغزوها. ولعلها تفكر في تجميع قواها لاحقاً، لتعيد الكرة بهجوم جديد، ولكن يلزمها أن تلتقط أنفاسها لتعويض خسائرها في العتاد وإعادة تنظيم قواتها. والأهم أنها تحتاج إلى هضم تداعيات ودلالات ما بعد بريغوجين وما بعد بعده. فالتفاعلات الداخلية الروسية تختمر، وتترك الكثير والكثير من التساؤلات للمستقبل.
ويرى الكاتب أنه يسبب انهيار قدرات تصدير روسيا وأوكرانيا كارثة في جنوب آسيا وباكستان ووسط أفريقيا، ويتبعه دومينو من التداعيات التي قد تؤدي للمجاعات وانهيار الاقتصاد والمجتمعات في مناطق واسعة من «الجنوب». ولدى المملكة اهتمام ومصالح كبيرة في الجنوب وبخاصة دول الشرق الأوسط وأفريقيا التي تعاني أصلاً من صعوبات خانقة، ليس أقلها الهجرة وتغير المناخ والتمرد المحلي
كتب إبراهيم نوار في صحيفة القدس العربي أن الدبلوماسیة الأمریكیة في الشرق الأوسط، جعلت تطبیع العلاقات بین السعودیة وإسرائيل ھدفھا الأساسي في المرحلة الحالية، وبينما تعتبر الولایات المتحدة أن تطبیع العلاقات یصب أساسا في مصلحة الأمن القومي الإسرائیلي، ویعزز ھدف «دمج إسرائيل عضویا في المنطقة»، فإن إسرائيل بدأت تسعى إلى تحریر خیاراتھا السیاسیة من الضغوط الأمریكیة.
اعتبر الكاتب أن إعلان نتنیاھو عزمه زیارة الصین قبل نھایة العام الحالي لم یلق ترحیبا في الولایات المتحدة، كما أنه یواجه أیضا انتقادات شدیدة في داخل إسرائیل، باعتبار أن مثل ھذه الزیارة في مثل ھذا التوقیت تمثل تھدیدا للعلاقات الخاصة بین الولایات المتحدة وإسرائیل. ومن الواضح أن التنافس الأمریكي – الصیني ھو المحرك الذي یقود استراتیجیة كل من السعودیة وإسرائیل في اتجاه التمسك بخیارات سیاسیة، تستھدف استثمار ھذا التنافس لاستخلاص تنازلات من الإدارة الأمریكیة تلبي أهداف السیاسة الإقلیمیة والخارجیة لكل منھما.