الصراع الدولي على النفوذ والقوة في العالم، بالإضافة إلى مستقبل فلاديمير بوتين السياسي والمخاوف من حدوث تمرد آخر داخل القيادة العسكرية الروسية من بين المواضيع التي تناولتها الصحف العربية اليوم.
تعدّدية قطبية أم عالم بلا أقطاب؟
كتب عبد اللطيف السعدون في صحيفة العربي الجديد أن الولايات المتحدة الأمريكية ستظل لاعبا مهيمنا من الناحية الأمنية، ولكن سيتعيّن عليها التنافس السلمي والتفاعل مع الصين، لأن الاقتصادين الأميركي والصيني أصبحا مترابطيْن بشكل مكثف في الفضاء العالمي، وسيصبح الاتحاد الأوروبي سوقا مطلوبا لكلا البلدين، كما ستظلّ اليابان قوة اقتصادية.
ويضيف الكاتب إذا ما حافظت الهند على معدّلات نموها الحالية فسوف تنضم إلى الدول المهيمنة، ولن تكون هناك حرب اقتصادية باردة، لأن لا أحد على استعداد لخوضها، وسوف يكون التفوّق التكنولوجي فاعلا مهيمنا على نحو أكبر، وقد يتم تشكيل نظام عالمي رقمي يسمح بإملاء قواعد في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. وفي النظام العالمي الجديد يتنافس البشر تكنولوجيا واقتصاديا بعضهم مع بعض في ضربٍ من العولمة التي لا تقمع الاختلافات التي يمكن أن تبرز دينيا أو ثقافيا، أو حتى في طرق العيش
سقوط الليبرالية الأمريكية في العراق بالضربة القاضية
أشار محمد واني في صحيفة إيلاف الالكترونية إلى أن الولايات المتحدة الامريكية ارادت تطبيق نموذجها الديمقراطي في العراق والمنطقة من خلال الغزو واسقاط النظام وفرض الامر الواقع ولكنها تجاهلت القوى والميليشيات الراديكالية التي اخذت تنمو وتترعرع وتزحف نحو السلطة المطلقة تحت انظارها وربما برعايتها ودعمها المباشر وقد يكون بين الطرفين اتفاق سياسي غير معلن يقضي بالتزام الطرفين بالسلام المشترك ووقف الاعمال العدائية ضد بعضهم البعض
الأمريكيون يقول الكاتب، يمتنعون عن التدخل في الشؤون الداخلية التي تديرها الفصائل والميليشيات والقرارات التي تتخذها ضد الكرد والسنة، مقابل السماح لهم ببقاء قواعدهم في العراق وضمان استمرار تدفق صادرات النفط الى بلادهم بسلاسة
الأزمة الروسية
نقرأ في صحيفة الشرق الأوسط أن تمرّد المرتزقة دليل حتى الآن على الأزمة التي يتخبط فيها نظام بوتين، والصعاب الجمّة التي تواجه غزو أوكرانيا. ورغم أن هذا التمرّد يبدو قد خمد في الظاهر، فإنه ليس من المستبعد أن يعود للظهور بين قطاعات عسكرية غير راضية عن الوضع الراهن، كما يتبيّن من اعتقال الجنرال سيرغي سوروفيكين لاتهامه بالتواطؤ مع المتمردين، ما يؤكد أن ثمّة منشقّين على أعلى المستويات في المؤسسة العسكرية. وحتى كتابة هذه السطور، لم نسمع شيئاً من المتمردين ولا من القيادات العسكرية التي، عاجلاً أو آجلاً، ستكشف عن أمور لن يكون فلاديمير بوتين مرتاحاً إليها
واعتبر الكاتب أن الخاسر الأكبر في هذه الأزمة هو الرئيس الروسي الذي كان حتى الآن يحكم قبضته الحديدية على السلطة ويعتقد بأن اجتياح أوكرانيا سيكون مجرد نزهة بالنسبة لقواته