الشرق الأوسط والسودان من بين ما تطرقت له الصحف العربية الصادرة اليوم الإثنين 05 حزيران/يونيو 2023.
الشرق الأوسط: هل نشهد ولادة نظام إقليمي جديد في المنطقة؟
تساءل ناصف حتي عن ولادة نظام إقليمي جديد في الشرق الأوسط غداة إطلاق مسارات تطبيع العلاقات في المنطقة مسارات انطلقت بسرعات مختلفة، نظراً لطبيعة العوامل التي تحكم كل منها، إلى جانب الوساطات القائمة حالياً، ليعتبر الكاتب أنّ القمة العربية التي انعقدت في جدة كرَّست هذه التحولات الحاصلة، من خلال عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وكذلك لغة البيان الصادر عن القمة والأفكار التي تضمنها فيما يتعلق بالتعاون المستقبلي في مختلف المجالات، وفي ضرورة بلورة استراتيجيات في مواجهة التحديات المشتركة.
وحسب الكاتب تشكل قمة جدة منعطفاً أساسياً لإطلاق عملية بناء نظام إقليمي جديد يحل مكان نظام الفوضى الإقليمية، نظام جديد مبني على قواعد ومبادئ تحترم سيادة الدولة وعدم التدخل في شؤونها. نظام إقليمي يكرس قواعد وأعراف لإدارة الخلافات، التي هي أمر طبيعي في العلاقات بين الدول، ولكيفية احتوائها والعمل على تسويتها إذا أمكن وعدم السماح بأن تعرض هذه الخلافات العلاقات بين هذه الأطراف إلى مخاطر الصدام. ويعتبر الكاتب أنّه في خضم هذه التحولات ومن أجل تعزيزها والبناء عليها حتى لا تهتز أو تضعف أمام أي تحديات في المنطقة، صار من المطلوب ولوج طريق إقامة نظام إقليمي جديد، الأمر الذي يستدعي مبادرة عربية لاجتماع حوار مع كل من تركيا وإيران بعد التطورات الإيجابية التي حصلت على مستوى العلاقات العربية مع القوتين الإقليميتين المعنيتين.
القدس العربي: الاتفاقية الصينية العراقية بين الوهم والحقيقة
كتب صادق الطائي أنّ موضوع الاتفاقية الصينية عاد الى الأضواء في العراق مرة أخرى مشيرا إلى وجود خلط بين ما يعرف باتفاقية الإطار بين العراق والصين، وبين دخول العراق كعنصر فاعل في مبادرة «الحزام والطريق» التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013 لربط الصين تجاريا واقتصاديا بدول في أوروبا وآسيا وافريقيا. ويقول الكاتب إنّ اتفاق إطار التعاون مع الصين نص على قيام العراق بتصدير 100 ألف برميل نفط يوميا إلى الصين (بالأسعار العالمية)، حيث تودع عوائد التصدير (بالدولار) في حساب بنكي في الصين، واستنادا لآلية التمويل هذه، تقوم الشركات الصينية بناء على رغبة وطلب الحكومة العراقية بتنفيذ مشاريع بنية تحتية يختارها العراق، والشروع بتنفيذها وفق المعايير والأسعار التنافسية العالمية.
وحسب الكاتب فقد أشار باحثون وأساتذة اقتصاد عراقيون الى بعض نقاط الضعف في اتفاقية إطار التعاون، مثال ذلك تعليق أستاذ الاقتصاد في جامعة بغداد الدكتور عماد عبد اللطيف سالم الذي قال إنّ الاتفاق لا يشير إلى أي دور رقابي من جهات عراقية مثل ديوان الرقابة المالية الاتحادي على كيفية اختيار المشاريع، ولا على تقييم أداء تنفيذها، ولا حتى أسلوب إحالتها.ويقول الكاتب إنّ موضوع طريق الحرير أصبح «تريند» في السوشيال ميديا العراقية بوصفه «المنقذ لاقتصاد العراق» مشيرا إلى إطلاق جيوش الكترونية فقاعة «ميناء الفاو هو البديل عن النفط»، وتم تداول أرقام «خرافية» تتعلق بطريق الحرير، من قبيل أن الصين ستقوم بصرف أكثر من 400 مليار دولار كمشاريع استثمارية لتطوير ميناء الفاو الكبير باعتباره أحد مفاتيح طريق الحرير المهمة.
العرب: حرب تكذب على نفسها في السودان
يعتبر فاروق يوسف أنّ الميليشيا لا تقوم إلا لحاجات تقع خارج المصلحة الوطنية ولا تخدم إلا فئة بعينها ومن أجل أهداف مؤقتة فهي اخترعت من أجل القيام بأعمال قذرة لا تسمح القوانين للجيوش النظامية بالقيام بها وفي الأساس فإن ظهور الميليشيات مرتبط بضعف الدولة أو غيابها. وحسب الكاتب ليس خافيا على أحد أن قوات الدعم السريع التي أشعلت الحرب في السودان وقامت باحتلال المستشفيات وحرق بيوت المدنيين بعد نهبها هي في الأصل ميليشيا جرى تأسيسها من أجل ارتكاب جرائم إبادة جماعية في حق المدنيين في دارفور وكان "جنجويد" هو الاسم المعروف لها.
ويقول الكاتب إنّه قبل الحرب الحالية لم يكن أحد من سياسيي السودان قد طرح على الملأ مشكلة وجود ميليشيا غير قانونية يمكنها أن تنقلب على الدولة في أيّ لحظة. لقد صدّق النظام كذبة هو مَن أطلقها، كما يشير كاتب المقال إلى أنّ أحد العسكر لم يطالب بالكشف عن تلك الحقيقة وهم اليوم يدفعون الثمن بعد أن ماطلوا كثيرا في مسألة تسليم السلطة إلى المدنيين. وحسب الكاتب لو وصل المدنيون إلى السلطة لاكتشفوا حقيقة النظام الذي كان قد صنع ضمانات لبقائه من خلال الحفاظ على ميليشيا مجرمة، أضفى عليها صفة القوات الرديفة للجيش وهي في حقيقتها ليست كذلك. ما يحدث اليوم يؤكد ذلك.