تنويه: (المحتوى الصوتي التالي يحتوي على تفاصيل قد تكون صادمة أو مزعجة لبعض المستمعين، خاصة لمن لديهم حساسية تجاه مواضيع معينة .. نوصي بالحذر أثناء الاستماع، وخاصة للفئات الحساسة أو صغار السن).
أمطار وأقدار، ربما كان هذا عنواناً يناسب حلقتنا التي تجمع بين صور متداولة بوسائط عدة عن مشهد غزة اليوم وهي عبارة عن خيمات متناثرة ومكشوفة من كل جانب وغارقة في بحر من مياه الأمطار الغزيرة، وبين ما يقصه ضيفنا الشاب في العشرين من عمره محمد فرحات، من حي الشجاعية الذي عانى من عدة إصابات منذ الأسبوع الأول للحرب وأمضى ما يقرب من نصف مدتها في غزة هائماً بإصاباته التي كادت أن تصيبه بأمراض مهددة للحياة، ثم أمضى النصف الأخر يعالج منها في مصر بعد خروجه بتحويلة طبية. وبين هذه وتلك، كان محمد على موعد مع سيناريوهات قدرية لا يزال يسترجعها في تعجب لا يخلو من ابتسامة مريرة. يسترجع أيام الشقاوة مع ابن عمه وأقرب صديق له، وتحذيرات عمه لهما من الشقاوة في بدء الحرب بل كانت تنبيهاته لإبنه آخر ما سمعا منه قبل القصف الذي لقي فيه العم حتفه وتعرض محمد لإصاباته البالغة. قصف المنزل نفسه كان قدريا اذ لم يكن هو البيت المقصود، بل جواره، وكانوا هناك عائدين مؤقتا من النزوح للاستحمام وجمع أغراض لهم قبل مواصلة النزوح. ولم يكن هذا هو القدر الوحيد لمحمد وعائلته، بل انتقل إلى أقدار أخرى ليس أقلها الإصرار على مواصلة التعليم والحصول على الشهادة الثانوية لينتقل إلى دراسة كانت أبعد ما تكون عن طموحاته، ولكن فرضتها ظروفه وأحداث غزة، وهي دراسة التمريض.
أنتم أيضا يمكنكم مشاركتنا قصصكم من قطاع غزة عبر تطبيق الواتس آب على الرقم التالي: 00201011130909
كما يمكنكم الإدلاء برأيكم فيما تستمعون إليه وكذلك طمأنة أحبائكم داخل غزة وخارجها من خلال التواصل معنا على الرقم السابق
في انتظار تفاعلكم معنا، ولا تنسوا الاشتراك في صفحة البرنامج على منصة بودكاست المفضلة لديكم.
إلى هنا نصل إلى ختام حلقة اليوم .. وغدا نلقاكم وحلقة جديدة من بودكاست "غزة اليوم"
كان معكم في إدارة التحرير: ألما حسون، في الإشراف: ديالا العزة، في الإعداد: أميرة دكروري، وفي الإخراج: وليد حسن وفي الهندسة الصوتية: أحمد حسين، وكنت معكم: خليل فهمي