تنويه: (المحتوى الصوتي التالي يحتوي على تفاصيل قد تكون صادمة أو مزعجة لبعض المستمعين، خاصة لمن لديهم حساسية تجاه مواضيع معينة .. نوصي بالحذر أثناء الاستماع، وخاصة للفئات الحساسة أو صغار السن).
في مدينة لم يكن الخوف فيها عابرا، ولا الجوع مجرد شعور، عاشت مها أبو شعر فصولا قاسية من الحرب، في حي الدرج بمدينة غزة ..
تمسّكت بالبقاء إلى جانب زوجها وأطفالها، ولم تغادر إلى جنوب القطاع، رغم القصف والحصار، ورغم اضطرار عائلتها إلى التنقل من منزل إلى آخر بحثا عن مكان أكثر أمانا ..
هناك، لم يكن الجوع يعرف حدودا، حتى اضطرت الأسرة إلى تناول طعام الدواب لتبقى على قيد الحياة ..
لاحقا، خرجت مها إلى مصر بموجب تحويلة طبية، برفقة ابنتها المريضة واثنين من أبنائها، تاركة خلفها زوجها وبقية أطفالها في غزة، حيث لا يزالون يحاولون النجاة ..
لكن المسافة بين غزة ومصر لم تكن كافية لتُبعد الحرب عن قلبها؛ فكل مكالمة مع أطفالها تعيد إليها أصوات الطائرات ودويّ القصف، وتوقظ خوفا لم يغادرها منذ أن غادرت المدينة ..
تخشى العودة، وتتمنى أن تتمكن من إخراج أطفالها إليها، لكنها تعرف أن العودة باتت أقرب مما تتمنى ..
في هذه الحلقة، نستمع إلى حكاية مها أبو شعر؛ حكاية أم نجت من الجوع والقصف، لكنها تركت خلفها قلبها، زوجا وأطفالا، وحياة معلقة بين انتظار اللقاء والخوف من المجهول .. هذه ليست حكاية نجاة مكتملة، بل حكاية أم خرج نصفها من الحرب، وبقي نصفها الآخر هناك.
أنتم أيضا يمكنكم مشاركتنا قصصكم من قطاع غزة عبر تطبيق الواتس آب على الرقم التالي: 00201011130909 كما يمكنكم الإدلاء برأيكم فيما تستمعون إليه وكذلك طمأنة أحبائكم داخل غزة وخارجها من خلال التواصل معنا على الرقم السابق في انتظار تفاعلكم معنا، ولا تنسوا الاشتراك في صفحة البرنامج على منصة بودكاست المفضلة لديكم. وإلى هنا نصل إلى ختام حلقة اليوم .. وغدا نلقاكم وحلقة جديدة من بودكاست "غزة اليوم" كان معكم في إدارة التحرير ألما حسون، في الإعداد مروة جمال، وفي الإخراج وليد حسن وفي هندسة الصوت ايهاب امين وفي التقديم محمد عبدالجواد