المقاومة ليست صنمًا نعبده، لكنها الإطار الذي من دونه لا تبقى قضية ولا يبقى شعب فلسطيني. وبينما تُصاغ السياسات في الغرف المغلقة بعيدًا عن أعين الناس، يبقى الفلسطيني آخر من تصله الحقيقة. في هذا الحوار يأخذنا هاني المصري إلى عمق التحوّلات التي مرّت بها الحركة الوطنية؛ من زمن بيروت ونشأة القوى السياسية، إلى لحظة أوسلو وما فتحته من انقسام طويل، مرورًا بمحاولات لم تكتمل للمصالحة، وصولًا إلى الصدمة التي أحدثها 7 أكتوبر وما كشفته من هشاشة وفرص مهدورة وإمكانات جديدة. حديثٌ عن مساراتٍ تلاقت ثم تباعدت، عن قياداتٍ اختلفت حول المستقبل، وعن قرارات حاسمة لم تُشرح للشعب يومًا، في محاولة لفهم أين تعثّر المشروع الوطني، وما الذي يمكن أن يُعاد بناؤه اليوم.