تناولت الصحف والمواقع العربية اليوم 30اوت/اب 2025 عدة مقالات من بينها موقف حزب الله اللبناني مخطة الحكومة لسحب السلاح، وموضوع عن النظام الدولي الجديد في الاحداث والتقلبات الدولية.
افاد بشارة جرجرس في صحيفة نداء الوطن اللبنانية ان حزب الله إذا قال “لا” بصوت عالٍ، للحكومة اللبنانية قد يتراجع الجانب الرسمي خطوة إلى الوراء لتفادي الاصطدام. وقد تختار الحكومة اللبنانية تجميد خطة نزع السلاح مؤقتاً أو تمييعها عبر إحالتها إلى لجنة حوار، مما يكسب الوقت دون تنفيذ فعلي. في هذا السيناريو، الوضع يبقى على حاله: حزب الله يحتفظ بسلاحه ونفوذه الأمني، وربما تُقدِم الدولة مقابل ذلك تنازلات ضمنية كتجنّب إثارة الموضوع علناً أو وقف المطالبة الفعلية بالتنفيذ. مثل هذه النتيجة ستمثل انتكاسة لهيبة الدولة التي لن تبدو قادرة على فرض قراراتها السيادية.
وفي حال تشدّد الطرفين يضيف الكاتب وتصميم الدولة على التنفيذ الحرفي، قد ننزلق إلى مواجهة مسلحة محدودة أو شاملة. قد تبدأ بشرارة حادث أمني معزول، كاحتكاك على حاجز للجيش أو ضبط شحنة أسلحة، وتتدحرج نحو اشتباكات أوسع بين الجيش ومجموعات الحزب. حزب الله نفسه لمّح إلى هذا الخيار حين حذّر من حرب أهلية إن فُرض عليه نزع السلاح قسراً. في هذا السيناريو، سنكون أمام مشهد شبيه ببدايات الحرب الأهلية: انقسام عامودي في المجتمع، وربما تصدّع في وحدة الجيش .
اعتبر مالك ونوس في صحيفة العربي الجديد ان ما إن سقط نظام الأسد، حتى بدأت القصص تُحاك عن سيناريوهات للتطبيع بين سورية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، وكأن مرحلة عزلةٍ طواها سقوط النظام، لتبدأ بعدها مرحلةٌ لانفتاح سوري على العالم، لا يكتمل سوى إلى تجربة الأردن ومصر في التطبيع مع الإسرائيليين، ستُظهر لهم تواضع مكاسب هذين البلدين منه، ويمكن لهذا الأمر أن ينطبق على بلادهم إن دخلوا في التجربة ذاتها وطبعوا مع الإسرائيليين،
خصوصاً يوضح الكاتب إذا لم يكن المقابل هو عودة الجولان كاملاً للسيادة السورية. ومن هنا، تطبيع هذا الحكم مع الشعب السوري بكامل أبنائه وفي كل المناطق، ومشاركته بالقرار واعتباره مصدر الشرعي.
وفي العودة إلى الإعلان الرسمي السوري عن لقاء باريس، ربما يكون المقصود به البدء في تحضير الرأي العام في الداخل لما ستعلن عنه الحكومة لاحقاً بعد لقاءات مقبلة، مخافة أن يكون رد الفعل الشعبي على أي اتفاقية تطبيع مفاجئة أو مجحفة بحقه، سلبياً وربما عنيفاً يطيح بالحكومة، بعدما ذاق الشعب السوري مرارات كثيرة تسبب بها الإسرائيليون مذ احتلوا فلسطين والجولان،
يرى حسام ميرو في صحيفة الخليج الامارتية انه منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية، تبلورت الدوافع الاستراتيجية للطرفين الأمريكي والروسي، فواشنطن تسعى إلى استعادة الدور المحوري في القرار الدولي، وموسكو تريد تثبيت مكاسبها في أوكرانيا، والأهم بالنسبة لها وقف التوسع الغربي، وعدم تهديد أمنها القومي، ويمكن للدافعين الأمريكي والروسي أن يشكلا نقطة انطلاق أساسية لمناقشة مجمل العلاقات الدولية،
لكن فرصة إنجاز اتفاق تاريخي يكون بمثابة «يالطا» القرن الواحد والعشرين تواجه عوائق بنيوية حادة، فالنظام الدولي ليس واشنطن وموسكو فقط، على الرغم من أهميتهما الاستثنائية، فالعبور إلى اتفاق عالمي بمثل هذه الأهمية لاستراتيجية لن يكون ممكناً من دون أخذ مصالح أوكرانيا بالحسبان، فأي اتفاق ثنائي على حساب كييف من شأنه أن يهدد بفوضى سياسية عارمة، تتجاوز حدود العاصمة الأوكرانية إلى العواصم الأوروبية الكبرى.
أوروبا التي استفاقت منذ ثلاث سنوات على وقع عبور دبابات روسيا وجنودها الأراضي الأوكرانية، تشعر اليوم بخطر متزايد، فإذا كانت روسيا قد أفصحت عن إرادة قوية لتجاوز الخطوط الحمراء، فإن واشنطن الترامبية لا تبدي الكثير من التمسّك بالشراكة التاريخية مع أوروبا، أو منحها مكانة تفضيلية في العلاقات التجارية، وهو ما أظهره مؤخراً الاتفاق التجاري بين واشنطن وبروكسل، والذي فرض معاملة ضريبية غير عادلة على البضائع الأوروبية، مقابل إعفاء البضائع الأمريكية من الضرائب.