ما العمل بالكتب التي قرأناها، وما سبل تدويرها؟
لمعرفة المزيد استمعوا إلينا على موقع مونت كارلو الدولية والمنصات الرقمية ومنصات البودكاست.
منذ سنوات عديدة أصبح منزلي المتواضع مكدّس بصناديق الكتب التي قرأتها وأزحتها حتى أضع الكتب الجديدة مكانها على الأرفف، حتى أصبح المشهد غير طبيعي.
خلينا صريحين، بعض الكتب ممتعة ويمكن قرأتها عدة مرات لكن البعض من نوع قراءة مرة واحدة، ده بالإضافة للكتب اللي طلعت مقلب أو ربما تروق لذوق غيرنا، فما العمل؟
أول مره تبرعت ببعض الكتب لجمعية تقوم ببيعها بسعر رمزي لجمع تبرعات لبناء بيوت في بلاد أصيبت بكوارث طبيعية وسكانها خسروا كل شيء.
ثم اكتشفت مكتبات في باريس تشتري الكتب القديمة بالكيلو، ورغم علمي ان العلم لا يكيل بالبتنجان بعت كتب بالكيلو لكن بدل المال انتقيت كتاب أو اثنين مقابل كتبي.
في باريس وفي عدد من المدن الأوروبية في مقاهي بيها رفوف قليلة عليها كتب من متبرعين لرواد المقهى، واهو كله مصلحة طول ما أنت قاعد تقرا طلبات القهوة والشاي شغالين.
ايضا في بعض المدن الأوروبية صناديق بأوجه شفافة فيها كتب للمبادلة، يعني ممكن أخذ كتاب مقابل تركك لكتاب آخر، ودائما فيه الجديد في هذا الصندوق.
اما بالنسبة لكتب الأطفال، فالطلب عليها أعلى، أي ممكن التبرع بها للمدارس او ملاجئ اليتامى أو مستشفيات اللي فيها أقسام لعلاج الأطفال لفترات مطولة.
بالنسبة لي أجمل ما فعلت بكتب قرأتها هي خلق صداقات جديدة.
في يوم قرأت تعليق لصديقة كانت عبارة عن قائمة كتب ممكن شراءها إلكترونيا أو عبر الإنترنت، وكان التعليق لصديقتها اللي طبيبها منعها من العمل أو الحركة بسبب حمل صعب.
دخلت على الخط وسألتها لو تحب كتب حقيقية مش الكترونيه تبعت لي عنوانها على الخاص.
قسر الكلام بعت لها صندوق كتب مشكلة روايات على كتب طريفة قصيرة وكتب كومكس وكتب علمية.
ومن يومها بقينا أصدقاء رغم حتى اليوم لم نلتق وجهًا لوجه.
الطرق عديدة لتدوير الكتب وتعرَّف على اللي بقدَّر العلم والبتنجان زيك.