logo
episode-header-image
Jun 2021
13m 25s

البذرة يلي بتطير - قصص ما قبل النوم للأط...

قصص دادتايم
Up next
Apr 2022
مشوار قبل الإفطار
tail spinning
6m 41s
Mar 2022
مرقد العنزة
tail spinning
7m 26s
Feb 2022
غطيطة ومضيعة بيتا
tail spinning
18m 54s
Recommended Episodes
May 2025
ميرا وجنية الأسنان | قصة للأطفال باللبناني
tail spinning
18m 53s
Oct 2022
The Boogie Man | A Bonus English Story
‏It may be #Halloween, and the story title may sound #scary, but it is not at all. This story is part of a new series of kids stories in English, with a Lebanese twist and a few phrases in Arabic. It is a story of Mira visiting her grandparents' village with her friend Kareem. On ... Show More
5m 30s
Sep 2022
طريق بابا السحريّة Dad's Magical Road
tail spinning
8m 44s
Sep 2021
زيارة لبيت الجنّية A Visit to the Fairy's Home
tail spinning
6m 19s
May 2023
Super Mira saves the Prince | A bonus English Story
‏While checking the attic, Mira finds an old Nintendo game, plugs it into the TV and plays Super Mario. When she reaches Bowser, the Turtle Dragon, she fights him but he manages to melt the screen and escape into real life. How will Mira become Super Mira and save the day? Listen ... Show More
12 m
Jun 2023
I saw a Dinosaur | A bonus English Story
‏One night, when Mira's dad, Alaa, was a little kid, he thought he saw a dinosaur. No one believed him, until he grew up and ran into a hidden cave that held a secret for millions of years. Listen to this story and more on our website dadtimestories.me and let us know what you th ... Show More
13m 1s
May 2022
ميرا والذئب Mira and the Wolf
tail spinning
6m 51s
Feb 2025
يوميات ميرا في مغامرة رمضانية
tail spinning
26m 11s
Jan 2023
A Movie at a Deserted Theater in Beirut | A Bonus English Story
‏Mira and her dad Alaa were in Hamra, Beirut, Lebanon, when they spotted Piccadilly Theater, an old deserted theater, or so they think. When they go in, a man welcomes them and takes them to their seats. They watch a movie projection of an old Lebanese train, when that train come ... Show More
7m 28s
Jul 2025
الجميلة والوحش | Beauty and the Beast | Kids Stories in Arabic
tail spinning
5m 58s
Lyrics

بيوم من الأيام، وعيت ميرا من الصبح بكير، ووعت البابا وقالت: "شو يلّا قوم! وعدتني مبارح إنّو نقرا الكتاب تحت الشجرة، على راس الجبل!" حضّرت ميرا شنطتها، حطّت فيها سندويش للترويقة، وقنّينة مي، ووجبات خفيفة، وأخذت كتاب جديد بيحكي عن مغامرات بالضيعة. والبابا كمان حضّر غراضه وأخد كتاب ليقراه. وهيك كل حدا منن حمل شنطة، وراحو يتمشّو صوب الجبل حتى وصلو عالعالي لفوق. ...وهونيك، نقّت ميرا شجرة أرز كبيرة كتير، قعدت تحتا، سندت ظهرا على جذعها، فتحت الكتاب وبلّشت تقرا. هيي وعم تقرا، صارت تتنقوص عليها بذرة زغيرة كتير، من قلب كوز بالشّجرة. صارت البذرة تطلّ وتطّلع فوق وتحت ويمين وشمال، كان عندها الحشريّة لتعرف اكتر شو عم تقرا ميرا بكتابها. ميرا تتصفّح بالكتاب، والبذرة تتأمّل من بعيد الصور بقلبه: شافت سيارات، وولاد عم تلعب وتصرخ، الجيران عم يصبحو بعض: "الله يعطيك العافية، جار!" "الله يعافيك، ميّل اشراب فنجان قهوة." غطّ عصفور على غصن الشجرة، وبلّش يزقزق و يغرّد. سكّرت ميرا الكتاب وعطت دينتها للعصفور، غمّضت عيونها ونامت. عيّطت البذرة للعصفور: "بسست، يا عصفور، تعا لعندي!" فإجا العصفور لحدّها. "صباح الخير يا عصفور الحلو!" قالتله البذرة "صباح النور يا بذرة" ردّ العصفور "ك عصفور، انت عندك جوانح وفيك تطير لوين ما بدك!" "صح!" "طب وين موجودين هالصور بكتاب هيدي البنت؟" "بالضيعة" "انت رايح عالضيعة من قبل؟" "ايه دايماً. اصلاً بيتنا بالضيعة بجورة بسقف البيت. بحب شوف الولاد يلّي عم يلعبو هونيك، أوقات كتير بيكبّولي فتافيت خبز لآكل منن." "يا ريت فيك تاخدني وتخلّيني طير فوق الضيعة، حتّى شوفها." "يا ريت، بس أنا كتير مشغول،" قال لها العصفور، "بدّي جمّع أكل وآخدهن عند ولادي" طار العصفور، وفاقت ميرا وفلّت هيّي وبيّها صوب الضّيعة. بقيت البذرة تراقبها وهنّي رايحين بعيد لحتى ما بقى قادرة تشوفهن. وبعد فترة بلّشت الشمس تغيب والبذرة صارت تبكي. سمعتها امها، الشجرة، هيي وعم تبكي، فسألتها الشجرة للبذرة ومستغربة: "شو بكي عم تبكي يا بنتي؟" فردّت: "ما بدّي ضل هون كل الوقت، معلّقة على غصنك بقلب هالكوز. ما قادرة شوف إلا الاشيا يلي حواليي بس. بدي روح عالضيعة او الجبل اللي حدنا هونيك واستكشف شو فيه." قالتلها إمّها: "بيوم ما، ح تكبري، و لما تكبري، ح يصير عندك جوانح." "أنا؟!، بس أنا مش عصفور؟!" "صح، بس ح يصير عندك جوانح لتروحي وين ما بدك، وهونيكي حتصيري شجرة متلي" "وايمتى حصير كبيرة؟" "مش هلّق، بس لما تكبري حتعرفي وحتبعدي وتستكشفي أكتر العالم اللي حواليكي" بوقتها نامت البذرة وهيي عم تحلم بهيدا النهار العظيم اللي حتطير فيه. مرقت ليالي، وتغيّرت الفصول، لحد ما بليلة، بنهاية فصل الخريف، هبّ الهوا، قوي كتير، فوعيت البذرة خايفانة. "ماما! شو عم يصير؟" "ما شي يا بنتي، هيدا الهوا" "بس الهوا كتير قوي، ومش قادرة اتمسّك فيكي منيح" "ما تخافي" "شو يعني؟" "انت اليوم حتطيري!" "هلّق؟" "اي!" "هلّق حطير وح شوف العالم؟" "اي" تحمّست البذرة كتير وقع الكوز يلي هيي بقلبه، نطّت منه وفتحت جوانحها وخلّت الهوا يحملها، صار ياخدها يمين وشمال، يمين وشمال. طارت فوق الوادي والتلال وفوق الضيعة. شافت القرميد الأحمر عالبيوت الزغيرة، وناس حاملين شماسي، وباصات المدرسة، وشافت مزارع لاطي تحت الشّجرة، وولاد عم يلعبوا بالطابة. طارت حد العصافير اللي كانوا يغطّوا حدّها عالشّجرة، شافت كلاب عم تعوّي وديك عم يصيح، وبسينة عم بتنوّي حتى الولاد يطعموها. شافت العالم كلّو يلّي كان بكتاب ميرا. وفجأة، لقت حالها عم توقع. جرّبت تحرّك بجوانحها، حاولت تروح يمين أو شمال، بس ما قدرت. ضلّت نازلة حتى وقعت عمنخار العم توفيق، اللي عندو دكّانة بالحيّ. عطس العم توفيق وطارت البذرة ووقعت بشنطة. ميرا كانت برات المحل عنده، والشنطة شنطتها. صحّة عمّو توفيق شكراً يا ميرا عطيتو ميرا المصاري وأخدت كياس الشيبس وطعمتن لرفقاتها. البذرة طلّت من قلب الشنطة، وشافت بيوت الضيعة. شكلن غير. من تحت مبينين أكبر، حيطانن من حجارة، وفيهم شبابيك وأبواب، وألوانن كتيرة، الأزرق والأخضر والبنّي. تسابقت ميرا هيي ورفقاتها مين بيوصل أسرع عالبيت. البذرة حاولت تتمسّك منيح بالشنطة، لكن ميرا على عتبة مدخل البيت، نطّت فوقعت البذرة عالأرض. بسينة شافتها من بعيد، سمّرت عيونها بالبذرة، هزّت بطيزها، وفزّت عليها. وصارت تلعب فيها يمين وشمال بإيديها وتحرقصها متل الفوتبول. خافت كتير البذرة، بركي أكلتها البسة؟! فجأة، طلع صوت غريب (صوت نباح). هربت البسينة، وارتاحت البذرة، للحظات قبل ما يطل صاحب الصوت. كلب كبير أبيض، قلها: شو عم تعملي هون؟ ردّت البذرة وخيفانة، حتاكلني؟! فاضحك الكلب وقال: ما تخافي، ما باكل الا لحمة. انتي شو عم تعملي على جنب الطريق؟ مش المفروض تكوني عراس الجبل؟ قالتلو: الهوا حملني لهون، وبدّي اكتشف الضيعة. هلق وقت يضهر عمّو سميح من محلّه حتى يكنّس هالرصيف قباله. لازم تلحقي توصلي عراس الجبل. بهالوقت، بيفتح عمو سميح الباب، وبيضهر معصّب: وشت وشت... بيشحط الكلب، بيجيب المكنسة وبيقرب ريشاتها صوب البذرة، بس الهوا بيجي وبيطيرها صوب الطريق. دولاب سيارة بيجي من بعيد، وكان حيخبصها لو ما الهوا حملها مرة تانية وقذفها للرصيف عالميلة التانية. وهيي عم تاخد شهيق زفير، بتسمع حدا عم يعيّطلها: بذرة؟ هيدا انتي؟ ليش انتي هون؟ مش لازم تكوني عراس الجبل؟ شو بكن كلكن عم تقولولي نفس الشي؟ ليش لازم كون بالجبل؟ هلق حتشتي الدني ويمكن تتلج. هيدي فرصتك تصيري شجرة كبيرة متل إمّك. بدّك احملك لفوق؟ وافقت البذرة، وحملها العصفور بمنقاره وطار فيها بالعالي. اشتدّ الهوى، وبلّشت الدني تنقّط شتا خفيف. حاول العصفور يبقى طاير جالس، بس الهوى كان أقوى وفلتت منّه البذرة وحملها الهوا لبعيد. صار ياخدها يمين وشمال. جرّبت البذرة تحرّك جوانحها تتطير بعكس الهوا صوب إمها، بس ما قدرت. ضلّ حاملها الهوى وكبها على طرف الجبل. بردت الدني وبلشت تشتّي بغزارة، وغرقت هالبذرة بميّة الشتي. وبعد كم ساعة، تحسّن الطقس شوي وزاحت الغيوم، فقدرت تشوف النجوم الي بالسما، صارت تتأملها وتبكي، وبقيت عم تبكي لحتى نامت. والصبح، تاني يوم، وعيت وبعدا بردانة كتير. بتطّلع فوقها وبتشوف التلج الأبيض عم ينزل من السّما والعصفور صاحبها طاير فبتعيطلو: "يا عصفور! يا عصفور!" بينزل العصفور ت يحكي مع البذرة. "مرحبا بذرة!" بترد عليه: "فيك ترجع تحملني عند الماما؟" "لا، ما فيي احملك، في كتير ثلج" "بس أنا خايفانة!" "بعتذر منّك بس ما فيي ساعدك، بدي روح عند ولادي." وطار العصفور. بلّشت البذرة تطّلع حواليا، وكان الثلج عم بيزيد ويزيد حتى طمها وما بقى قادرة تشوف السما. حاولت تتحرك يمين وشمال حتى تطلع فوق التلج، بس كل محاولاتها ما ظبطت. فرجعت تبكي مرّة تانية، وضلّت تبكي وتبكي حتى نامت. مرقت أشهر كتيرة، واجا فصل الربيع. الشمس صارت قوية وساعدت التلج يدوب. فاقت البذرة. الطقس كان كتير حلو ودافي، وقدرت تشوف السما صافية، فحسّت شوي بالتفاؤل. جرّبت تتحرّك بركي بتقدر ترجع عند امها، بس حسّت في شي كامشها. لقت صار عندها اجرين وعلقانين بالأرض. فخافت وصارت تصرخ وتعيّط. بيسمعها العصفور، وبيطير لعندها: "مرحبا يا بذرة! ليش عم تبكي؟" "ساعدني يا عصفور!" ردّت عليه وكمّلت بكي. رد عليها: "جبتلّك معي رسالة اليوم" "مين بعتلي رسالة؟" "امك، الشجرة. بتقلّك ما تخافي، انتي هلق عم تكبري، واجريكي هول جذورك بالأرض، بيجيبولك أكل وبيثبتوكي بالجبل حتى ما توقعي. وبعد سنين ح تكبري وتصيري شجرة متلا. حتصيري طويلة وتشوفي الوادي والجبل مقابيلك." بعد ما فلّ العصفور بقيت البذرة عم تبكي، زعلانة. ما بدّا تصير شجرة، بدّا ترجع بذرة عند إمها. مرقت أيام وأشهر، وصارت البذرة شتلة وكبرت شوي شوي. صارت تعلى، وقادرة تشوف أكتر شو فيه حواليها. بطّلت تبكي، وصارت تحلم تصير شجرة عظيمة متل امها. مرقت سنين اكتر، وصارت شجرة كبيرة. و بيوم من الايام، هبّت نسمة هوا زغيرة من الجهّة التانية من الجبل، ومرقت بين وراقها حاملة ريحة حلوة ريحة الأرز، ريحة امّا. الهوا كان معه رسالة: يا بنتي أنا اشتقتلك. وكل ما يجي الهوا رح ابعتلك معه سلامي وبوساتي. كوني قويّة، وتذكّري إنّو بيوم من الأيام حتجي بنت زغيرة متل ميرا تقعد تحتك، تتخبّى من الشمس، وتقرا كتابها. وحتصيري إم متلي وتخبري البذور ولادك كيف حيكبرو ويطيرو ويكتشفو العالم وحدن متل ما انتي عملتي. اطّلعت الشجرة صوب الجبل التاني، مطرح ما امها قاعدة. ابتسمت وصارت هيي وياها يميلو ويرقصو سوا مع الهوا.