هُنا فِي رُكْنِ غُرْفَتِنَا رَحَلَ النِّسْيَانُ فِي صَمْتٍ ... وَصَارَ اللَّيْلُ يَنْفِيِنِي لِأَنِّي بَعْدَكِ لَسْتُ كَمَا كُنْتُ كَأَنَّكِ كُنْتِ لِي كَوْنًا وَمَعْنَىَ كُلَّمَا ضِعْت كُنْتِ لِي آخِرَ مُعْجِزَةٍ كُنْتُ أَبْنِي مِنَ الصَّبْرِ جِسْرًا لِكَيْ نَعْبُرَا فَتَغَيَّرْتِ حَتَّى فَقَدْتُ فِيكِ مَلَامِحِي صِرْتِ غَرِيبَةً.. لَا تُشْبِهي مَنْ أَهْوَى. وَصَارَ اللِّقَاءُ جَلِيدًا، صَارَ قَهْرَا كَفَاكِ تَهَرُّباً مِنْ نَارِ عِتَابِي فَمَا عَادَ الْحَنِينُ يَدُقُّ بَابِي أُرَاقِبُ فِي صَمْتٍ رَحِيلَ حِكايَتِي وَلَا أَجِدُ صَوْتًا يُعَبِّرُ عَنِ جِرَاحِي كَأَنَّكِ لَمْ تَكُونِي يَوْمًا مَنَارَتِي وَلَا كُنْتِ فِي الصَّبَاحِ مَلَاذِي بَاتَ بَيْنَنَا صَمْتٌ طَوِيلٌ وَقَاسِي وَكَانَ عَهْدِي بِقَلْبِكِ.. لِي مَأْمَنُهْ فَكَيْفَ صَارَ اليَوْمَ نَبْعَ مَآسِي فَكَفَاكِ.. كَفَاكِ مِنَ التَّمَنِّي تَعَلُّقاً كَفَاكِ أَنَا الْبَاقِي مِنْ بَقَايَا الْحِلْمِ أَنَا لَسْتُ بَعْدَكِ كُلًّا.. وَلَا جُزْءًا مِنَ الرَّسْمِ أَنَا شَظَايَا تَبَعْثَرَتْ.. تَعِيشُ الْآنَ بِلَا اِسْمِ يُحَاصِرُنِي هُدُوءُ اللَّيْلِ.. بَيْنَ الْيَأْسِ وَالذِّكْرَى فَمَا بَاتَتْ لِيَ رُوحٌ تُطِيقُ لِبُعْدِكِ صَبْرَا كَفَاكِ فَأَنَا نَزَفْتُ الْحِسَّ أَوْهَامًا وَصَارَ الصَّوْتُ لِي قَبْرَا كَفَاكِ فَمَا أَنَا سِوَى صَدًى بَقِيَ مِنْ حِكَايَةٍ بِلَا وَجْهَةٍ كَفَاكِ فَمَا عُدْتُ أَعْرِفُ كَيْفَ يَمْضِي الْعُمْرُ بَعْدَكِ هَادِئًا فَالصَّمْتُ بَعْدَكِ يَأْكُلُنِي بِكُلِّ اتِّجَاهْ أَنَا بَعْدَكِ لَسْتُ كَمَا أَرَانِي صِرْتُ شَظَايَا تَائِهاً فِي مَكَانِي كُلُّ شَيْءٍ كَانَ يَسْكُنُنِي انْطَفَأْ وَهَذَا الْفِرَاشُ الْبَارِدُ الْمَنْسِيُّ يَعْرِفُ وَحْدَتِي يَرَى ظِلَالَكِ كُلَّ لَيْلَةٍ فَوْقَ جُدْرَانِ الْغُرَفْ كَفَاكِ.. فَأَنَا أَمْشِي أَحْمِلُ فِي ضُلُوعِي أَلْفَ صَوْتٍ مُنْهَكٍ كَفَاكِ كَفَاكِ أَنَا الْبَاقِي مِنْ بَقَايَا الْحِلْمِ أَنَا لَسْتُ بَعْدَكِ كُلًّا وَلَا جُزْءًا مِنَ الرَّسْمِ أَنَا شَظَايَا تَبَعْثَرَتْ تَعِيشُ الْآنَ بِلَا اِسْمِ يُحَاصِرُنِي هُدُوءُ اللَّيْلِ بَيْنَ الْيَأْسِ وَالذِّكْرَى فَمَا بَاتَتْ لِيَ رُوحٌ تُطِيقُ لِبُعْدِكِ صَبْرَا. كَفَاكِ فَأَنَا نَزَفْتُ الْحِسَّ أَوْهَامًا.. وَصَارَ الصَّوْتُ لِي قَبْرَا كَفَاكِ فَمَا أَنَا سِوَى صَدًى بَقِيَ مِنْ حِكَايَةٍ بِلَا وَجْهَةٍ