فِي لَيْلِ الفِرَاقِ تَذْبُلُ الأَحْلَامُ وَيَنْثَنِي القَلْبُ ...مِنْ وَجْدِ الهَيَامِ كَأَنَّ الدُّنْيَا بَعْدَكَ فَضَا تَسْكُنُهَا أَحْزَانٌ وَسُكُونٌ دَامِ غَابَ القَمَرُ فِي لَيْلِ وِحْدَتِي يَنْزِفُ دَمْعاً عَلَى ذِكْرَى اللِّقَاء صَوْتُكَ يَهيمُ فِي صَدْرِي نَبْضٌ وَطَيْفُ خَيَالِكَ غَابَ لِلَحْظَةٌ تَمُرُّ الثَّوَانيِ كَجَمْرٍ يَسِيرُ وَدَرْبِي طَوِيلٌ وَقَلْبِي كَسِيرُ وَلَوْ فَرَّقَتْنَا دُرُوبُ الحَيَاةِ سَتَبْقَى بِقَلْبِي رَفِيقُ الزَّمَانِ فِرَاقُكَ نَارٌ فِي دِمَائِي تَسْرِي وَكُلُّ الدُّمُوعِ فِي عَيْنِي تَجْرِي وَرُجُوعِي إِلَيْكَ أَمَلٌ لَا يَفْنَى أَنْتَ الرَّحِيلُ وَأَنْتَ البَقَاءُ مَهْمَا رَحَلْتَ وَذَابَ الزَّمَانُ قَدْ نَلْتَقِي يَوْماً فِي دُرُوبِ الحَيَاةْ وَقَدْ يَكُونُ الفِرَاقُ دَرْساً لِلْوَفَاءْ تَحْكِي عَن وَدَاعِ فِي صَمْتِ السُّطُورْ وَأَشْكُو لِصَمْتِي عَنْ عَذَابِ الدُّمُوعْ فَمَا كَانَ حُبُّكَ سَرَاباً يَمُرُّ وَلَكِنَّ عَهْدِي وَفَاءٌ حُرُّ فِرَاقُكَ شَمْسٌ غَابَتْ بِلَا وَدَاعْ وَقَلْبِي يَئِنُّ وَحِيداً فِي احْتِرَاقْ فَكَيْفَ أَعُودُ لِأَيَّامِي بِدُونِ هَمْسِكْ وَكَيْفَ أَرْوِي لَهِيْبَ رُوحِي فِي غِيَابِكْ فِرَاقُكَ نَارٌ فِي دِمَائِي تَسْرِي وَكُلُّ الدُّمُوعِ فِي عَيْنِي تَجْرِي وَرُجُوعِي إِلَيْكَ أَمَلٌ لَا يَفْنَى أَنْتَ الرَّحِيلُ وَأَنْتَ البَقَاءُ مَهْمَا رَحَلْتَ وَذَابَ الزَّمَانُ فِرَاقُكَ نَارٌ فِي دِمَائِي تَسْرِي وَكُلُّ الدُّمُوعِ فِي عَيْنِي تَجْرِي وَرُجُوعِي إِلَيْكَ أَمَلٌ لَا يَفْنَى أَنْتَ الرَّحِيلُ وَأَنْتَ البَقَاءُ مَهْمَا رَحَلْتُ وَذَابَ الزَّمَانُ