وَسَأَلْتُ نَفْسِي: يَا رَفِيقِي.. مَنْ أَنَا؟ إِنْ تِهْتُ فِي دَرْبِي.. فَأَيْنَ مَكَانِي؟ ...طُفْتُ البِلادَ.. لَعَلَّ رُوحِي تَهْتَدِي فَوَجَدْتُ.. نَفْسِي فِي ضِيَاعٍ ثَانِي مَا كَانَ هَذَا التِّيهُ.. إِلَّا رِحْلَةً فِيهَا وَجَدْتُ.. بِأَنَّنِي عُنْوَانِي! كُلُّ المَنَافِي لَا تُبَدِّدُ وَحْشَتِي مَا دَامَ مَنْفَايَ الكَبِيرُ.. كِيَانِي وَلَوِ اتَّبَعْتُ نِدَاءَ قَلْبِي مُنْصِتًا لَمَحَا اغْتِرَابِي كُلَّهُ وَهَدَانِي مَا دَامَ هَذَا اليَأْسُ مِلْءَ مَشَاعِرِي مَاذَا يُفِيدُ.. تَبَدُّلُ البُلْدَان؟ أَنَا لَسْتُ مِمَّنْ يَنْتَمِي لِخَرِيْطَةٍ أَنَا عَالَمٌ قَدْ صَاغَهُ وِجْدَانِي! الرُّوحُ قَدْ تَلْقَى الغَرِيبَ أَلِيفَهَا وَتَعِيشُ فِي مَنْفًى.. مَعَ الخِلَّانِ! لَا تَرْجُ مِنْ نَسَبٍ يُعَرِّفُ جَوْهَرًا فَالْمَاسُ يَسْطَعُ.. دُونَ مَا تِيجَانِ اصْنَعْ لِنَفْسِكَ عَالَمًا تَحْيَا بِهِ وَتَطِيرُ فِي كَوْنٍ بِلَا جُدْرَانِ