تنويه: (المحتوى الصوتي التالي يحتوي على تفاصيل قد تكون صادمة أو مزعجة لبعض المستمعين، خاصة لمن لديهم حساسية تجاه مواضيع معينة .. نوصي بالحذر أثناء الاستماع، وخاصة للفئات الحساسة أو صغار السن).
معنا اليوم ضيفة من بيت لاهيا، بالشمال الشرقي لغزة، واحدى أقرب نقاط التماس مع الحدود عند معبر اريتز. وبالتالي عاشت "وسام عبد الله غبن" حرب السابع من أكتوبر منذ يومها الأول. المفارقة أن خروجها من غزة بعد مرور أربعة أشهر فقط من الحرب لم يغلق صفحتها لديها حتى الأن. فلايزال لديها هناك شقيق هو من بقي لديها من أسرتها القريبة، بعدما خرجت لمرافقة شقيهما الأصغر للعلاج. ولا تزال لا تصدق حين تتذكر كيف أخرجت من تحت الأنقاض حين تعرض منزل الأسرة للقصف، وكانت تظن أنها صارت في عداد الموتى. مرت بالتجربة هي وشقيقها وأخرجا مصابين. أما المصاب الأكبر فكان يمقتل والدتها مباشرة في القصف الذي وقع في العشرين من أكتوبر 2023، بعد اندلاع الحرب بثلاثة عشر يوما. والمفارقة أن أمها التي تصفها بأنها كانت سيدة بسيطة وعلى الفطرة، كانت تعيش على ذكرى زوجها والد وسام الذي سبقها الى الموت بأربعة سنوات، ولكن في شهر أكتوبر أيضا، وفي أكتوبر بعدها بعام قتل ابنهما أخوها الأكبر في قصف تلقت خبره من دون أن تعرف الى الأن هل عثر عليه وأين دفن؟ وهكذا تربط وسام الفقد بشهر أكتوبر الذي رحل فيه والداها وأخوها، على اختلاف السنين. وترى في الأخير وهي تبتسم في أسى أنها جربت الفقد بنوعين: قريب، حين صرعت أمها أمام عينيها في قصف منزلهما، وبعيد حين تلقت نبأ مصرع أخيها الأكبر وهي بعيدة عن غزة، وبقي أنها لا تريد أن تتذكر أن شهر أكتوبر على الأبواب.
أنتم أيضا يمكنكم مشاركتنا قصصكم من قطاع غزة عبر تطبيق الواتس آب على الرقم التالي: 00201011130909
كما يمكنكم الإدلاء برأيكم فيما تستمعون إليه وكذلك طمأنة أحبائكم داخل غزة وخارجها من خلال التواصل معنا على الرقم السابق
في انتظار تفاعلكم معنا، ولا تنسوا الاشتراك في صفحة البرنامج على منصة بودكاست المفضلة لديكم.
إلى هنا نصل إلى ختام حلقة اليوم .. وغدا نلقاكم وحلقة جديدة من بودكاست "غزة اليوم"
كان معكم في إدارة التحرير: إبراهيم خليل، في الاعداد: مروة جمال، وفي الإخراج: وليد حسن وفي الهندسة الصوتية: إيهاب أمين، وكنت معكم: خليل فهمي