دعا وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إسرائيل إلى مساعدة السلطة الفلسطينية بدلا من وضع العقبات أمامها، واعتبر أن المساعدة ضرورية لضمان أمن الدولة الإسرائيلية، كما أطلقت الأجهزة الأمنية تحذيرات من أن الوضع في الضفة الغربية على وشك الانهيار.
جدد بلينكن خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس في سويسرا الدعوة إلى حل يناسب دولة فلسطينية وقال إنه في غياب ذلك لن يكون هناك "أمن حقيقي"، إذ يجب أن تتضمن المعادلة سلطة فلسطينية أقوى يمكنها تقديم خدمات لشعبها على نحو فاعل، لكن شدد على أن هذه السلطة "لن تتمكن من العمل إلا بدعم من إسرائيل وبمساعدتها وليس بمعارضتها المستمرة".
وفي نفس السياق، عادت المخاوف من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية إلى الواجهة وذالك لعدة أسباب، أبرزها حاليا رفض وزير المال بتسلئيل سموتريتش ووزراء اليمين المتطرف الآخرين تحويل أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية التي اضطرت للاقتراض من البنوك المحلية لدفع رواتب الموظفين خلال الشهرين الماضيين، كما رفض نفس الوزراء السماح بعودة العمال الفلسطينيين في الضفة للعمل في إسرائيل، رغم أن الجيش والأجهزة اقترحا إدخال نحو خمسة الآف عامل يوميا وتشديد الرقابة عليهم.
من جهة آخرى، تكثفت عمليات الاقتحام في المدن والقرى الفلسطينية وما يرافقها من اغتيالات واعتقالات، إضافة إلى ارتفاع أعمال الاستيطان المترافقة مع عنف المستوطنين. ومعلوم أن الإدارة الأميركية تبحث عن إعادة تأهيل السلطة الفلسطينية لتتولى دورا في إدارة غزة بعد الحرب، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعارض هذا الخيار ويرفض إعادة توحيد السلطة في الضفة والقطاع.
وترددت أنباء في الأيام الأخيرة عن أن الجانب الأميركي طلب من الرئيس الفلسطيني تعيين نائب للرئيس، لكن مصادر مطلعة نفت ذلك قائلة إن هذا الطلب جاء من جهة عربية. أما بالنسبة الى الإصلاحات المطلوبة، فقال رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية في حديث صحافي يوم الأربعاء في 18 كانون الثاني/ يناير، إن السلطة أعدت "مشروعا للإصلاح وأطلعت الأميركيين عليه منذ العام ألفين واثنين وعشرين"، لكن ممارسات إسرائيل حالت دون المضي فيه واعتبر أن العودة إلى إثارة مطالب الإصلاح، كما قال، هي للتغطية على "عدم وقف العدوان وإنهاء الاحتلال".