هَذِه الْكَرْمَة يَا مَوْلَايَ مَنْ غَرَسَ يَمِينِك نَبَتَتْ مِنَ شَوْكَةٌ كَانَتْ عَلَى طَرَفِ جَبِينُك وَرَوَاهَا دَمَك الْقَانِي و سُئِلَ مِنْ جفونك وَرَعَاهَا حُبُّك الصَّافِي و ذاقت مِن حنينك فَنِمْت فِي جَنَّةِ الْإِيمَان تَحْيَا فِي يَقِينَك و مَضَت تَحْمِل للأقباط مِن أَثْمَار دِينِك غَيْرِ أَنْ الرِّيحَ يَا مَوْلَايَ قَد طاحت بِغُصْن شَرَدَت طِيَرَة فِي الْكَرْمَة مِنْ رُكْنٍ ل رُكْنٌ ...طَار لَا يشدو و لَكِن شَاكِيًا مَنْ ذَا التَّجَنِّي أَنْتَ يَا مَنْ قُلْت مَنْ يمسسكموا قَدْ مَسَّ عَيْنِي فَرِح الإطَار فِي الْكَرْمَة و امْح كُلّ حُزْن و أَصْلَح الْأَمْرِ فَهَذَا الْغُصْنُ مِنْ أَقْوَى غصونك هَذِه الْكَرْمَة يَا مَوْلَايَ مَنْ غَرَسَ يَمِينِك لَيْسَ لِي يَا خَالِقِي الْجَبَّار أَنْ أَفْهَمَ قَصْدِك فغبي أَنَا يَا قُدُّوسٌ و الْحِكْمَة عِنْدَك غَيْرَ أَنَّا قَدْ تَرَكْنَا مِن لَنَا يَارَبّ بَعْدَك ؟ ! لَيْسَ إلَّا وَعَدَك الْمَاضِي فَهَلْ تَذَكَّر وَعَدَك ؟ أَنْتَ لَا تَنْسَاه مَهْمَا نَسِي الْكِرَام عَهْدُك كَيْف تَنْسَى إبْرَام مُخْتَارَةٌ أَو يَعْقُوب عَبْدَك ؟ كَيْف تَنْسَى الْحَبّ و الْآفَاقِ أَوْ مَاضِي حنينك هَذِه الْكَرْمَة يَا مَوْلَايَ مَنْ غَرَسَ يَمِينِك نَحْن منقوشون فِي كَفِّك لَا نَخْشَى اضْطِرَابًا نَحْن أَخْطَأْنَا و لَكِن سَوْف لَا نغني عِقَابًا هُوَذا الرَّحْمَة تُنْصَب مِنْ الْأَبِ انصبابا كُلَّمَا نغلق بَابًا تُفْتَح الرَّحْمَة بَابًا آه يَا مَوْلَايَ يَا مَنْ عَرَفَ الْخَلّ شَرَابًا شعبك الْمِسْكِين يَا قُدُّوسٌ قَد قَاسِي العذابا اُنْظُر الْكَرْمَة بَعْد الْخِصْب قَد أَمْسَت خَرَابًا و أَشْفَق الْيَوْمَ عَلَيْهَا فَهِيَ لَا تَحْيَا بدونك هَذِه الْكَرْمَة يَا مَوْلَايَ مَنْ غَرَسَ يَمِينِك .