وَاقِفٌ هَذَا المَسَاءْ بَارِدٌ مِثْلُ انْتِهَاءِ الأُمْنِيَاتْ ...وَاقِفٌ مِثْلَ نَذْرٍ لَمْ يَجِدْ فِينَا وَفَاءْ وَاقِفٌ فِي شَقِّ الطَّرِيقْ فَضَاعَ حِلْمٌ كَانَ عُمْرِي وَانْطَفَا فِي صَدْرِي الحَنِينْ كَيْفَ هَانَتْ ذِي اللَّيَالِي حِينَ أَمْسَى المُرُّ سِرِّي؟ وَكُلُّ وَعْدٍ كَانَ حَقّاً صَارَ سِكِّيناً بِظَهْرِي كُنْتَ أَمْنِي فِي حَيَاتِي صِرْتَ لِي أَسْبَابَ كَسْرِي كُنْتَ تَدْرِي أَنَّ ضَعْفِي كَانَ أَنَّ الحُبَّ عَهْدِي فَاسْتَبَحْتَ الدَّمْعَ فِينِي وَارْتَضَيْتَ اليَوْمَ فَقْدِي هَا أَنَا أَمْشِي وَحِيدَةٌ صَمْتَ الدُّجَى حَوْلِي ثَقِيلْ كُنْتَ لِي كُلَّ الأَمَانِي وَالرَّجَا فِي كُلِّ حِينِ فَكَيْفَ مَاتَتْ الْلَهْفَةُ فِينَا وَانْتَهَى كُلُّ مَا كَانْ وَكَيْفَ هَانَ الحُبُّ عِنْدَكْ؟ كَيْفَ ضَيَّعْتَ السِنِينْ؟ كَيْفَ صَارَ القُرْبُ نَاراً تَحْرِقُ الصَّبْرَ بِصَدْرِي؟ لَا رُجُوعٌ، لَا عِتَابٌ لَا نَحِيبْ هَا أَنَا أَقْطَعُ حَبْلَ الإِمْتِدَادْ أَتْرُكُ الذِّكْرَى وَرَائِي لِلرَّمَادْ فَقُلْ لِي كَيْفَ هَانَتْ فِي حَنَايَاكَ حَيَاتِي؟ وَكَيْفَ أَلْقَيْتَ صِبَايَ لِلزَّوَالْ أَخَذَتِ الدُّنْيَا نَقَائِي فِي الهَوَى وَسَقَتْنِي مِنْ يَدَيْكَ الإِنْكِسَارْ فَلَا تَقُلْ لِي إِنَّهُ كَانَ قَدَرْ أَنْتَ مَنْ مَدَّ لِهَذَا الجَرْحِ بَابْ كُنْتَ تَدْرِي أَنَّنِي أَحْيَا بِصِدْقٍ فَجَزَيْتَ الصِّدْقَ خَوْفاً وَعَذَابْ شُفْ رَمَادَ العُمْرِ فِي كَفِّي هَوَى وَلَمْ يَعُدْ فِي الصَّبْرِ مُتَّسَعٌ لِعُذْرْ قَدْ كَفَانِي مَا سَقَتْنِي لَهْفَتِي حِينَ صَارَ الوَصْلُ يَمْشِي نَحْوَ غَدْرْ كُلَّ أَيَّامِي تَهَاوَتْ وَمَاتَ الحنين فِي دَرْبِ البِعَادْ فَاتَ وَقْتُ اللَّوْمِ عَنَّا وَانْتَهَتْ تِلْكَ الرِّوَايَةْ فَلَا تَسْأَلُ عَنِّي، وَلَا تَقُلْ كُنَّا وَكَانَا رَاحِلَةٌ عَنْكَ إِلَى صَمْتِي الكَبِيرْ دُونَ خَوْفٍ، دُونَ دَمْعٍ، دُونَ تَأْنِيبِ الضَّمِيرْ هَا هُنَا أَخْرُجُ مِنْ قَيْدِ حُطَامِي صَامِتَةْ كَالصَّخْرِ.. كَالقَبْرِ الَّذِي لَمْ يَبْقَ فِيهِ غَيْرُ نَفْخٍ فِي الرَّمَادْ فَلَا تَقُلْ لِي إِنَّهُ كَانَ قَدَرْ فَأَنْتَ مَنْ مَدَّ لِهَذَا الجَرْحِ بَابْ