نَظَرَتْ إِلَيَّ بِنْتُ الثَّلَاثِينَ فَأَيْقَظَتِ الحُبَّ فِي شَرَايِينِي وَبِضَحْكَتِهَا أَزْهَرَتْ سِنِينِي ...وَمِنْ أَوَّلِ نَظْرَةٍ مَلَكَتْنِي مَرَّتْ كَأَنَّ الوَرْدَ يَمْشِي خَلْفَهَا وَالْعِطْرُ مِنْ خُطُوَاتِهَا سَبَقَنِي قَالَتْ سَلَامًا، فَاسْتَفَاقَ بِدَاخِلِي قَلْبٌ ظَنَنْتُ بِأَنَّهُ قَدْ فَارَقَنِي قُلْتُ: تَمَهَّلِي، فَالرُّوحُ بَعْدَكِ لَمْ تَعُدْ تَدْرِي أَأَنْتِ الحُلْمُ أَمْ أَنْتِ اليَقِينُ قَالَتْ: وَمَا ذَنْبِي إِذَا أَحْبَبْتَنِي؟ قُلْتُ: الجَمَالُ هُوَ المُذْنِبُ، يَا بِنْتَ الثَّلَاثِينَ يَا بِنْتَ الثَّلَاثِينَ، مَاذَا فَعَلْتِ بِي؟ مِنْ نَظْرَةٍ سَلَبْتِ قَلْبِي وَأَضَعْتِنِي مَا كُنْتُ أَظُنُّ القَلْبَ يَوْمًا يَنْحَنِي حَتَّى أَتَيْتِ، وَبِالهَوَى أَخْضَعْتِنِي يَا أَجْمَلَ الأَعْمَارِ، يَا سِرَّ الهَوَى مِنْ أَوَّلِ النَّظَرَاتِ أَنْتِ مَلَكْتِنِي فِيكِ الوَقَارُ، وَفِيكِ رُوحُ طِفْلَةٍ إِنْ أَطْلَقْتِ ضَحَكَاتِكِ بَعْثَرْتِنِي وَعَيْنَاكِ لَيْلَانِ، لَكِنِّي بِهِمَا أَبْصَرْتُ فَجْرًا مِنْ ظَلَامِ سِنِينِي يَا بِنْتَ الثَّلَاثِينَ، مَاذَا فَعَلْتِ بِي؟ مِنْ نَظْرَةٍ سَلَبْتِ قَلْبِي وَأَضَعْتِنِي مَا كُنْتُ أَظُنُّ القَلْبَ يَوْمًا يَنْحَنِي حَتَّى أَتَيْتِ، وَبِالهَوَى أَخْضَعْتِنِي يَا أَجْمَلَ الأَعْمَارِ، يَا سِرَّ الهَوَى مِنْ أَوَّلِ النَّظَرَاتِ أَنْتِ مَلَكْتِنِي أَنَا مَا طَلَبْتُ الحُبَّ يَوْمًا، إِنَّمَا هُوَ جَاءَ فِي عَيْنَيْكِ ثُمَّ اخْتَارَنِي إِنْ يَسْأَلُونِي كَيْفَ صِرْتُ أَسِيرَهَا هِيَ نَظْرَةٌ مَرَّتْ عَلَيَّ فَمَلَكَتْنِي نَظَرَتْ إِلَيَّ بِنْتُ الثَّلَاثِينَ فَأَيْقَظَتِ الحُبَّ فِي شَرَايِينِي وَبِضَحْكَتِهَا أَزْهَرَتْ سِنِينِي وَمِنْ أَوَّلِ نَظْرَةٍ مَلَكَتْنِي