لَكِ فِي حَيَاتِي مَكَانٌ لَا يَمْلَؤُهُ أَحَدٌ سِوَاكِ وَلَكِ فِي رُوحِي سَكِينَةٌ ...لَا أَجِدُ لَهَا فِي غَيْرِكِ مَأْوًى أَنْتِ الشَّيْءُ الَّذِي يَهْدَأُ مَعَهُ كُلُّ مَا فِيَّ فِي حُضُورِكِ تَهْدَأُ أَيَّامِي وَيَصِيرُ لِكُلِّ شَيْءٍ مَعْنًى وَفِي قُرْبِكِ أَرَى نَفْسِي كَأَنَّنِي أَلْقَى مَكَانِي أَنَا لَا أَرَى فِي الْحُبِّ أَجْمَلَ مِنْكِ وَلَا أَرَى لِهَذَا الشُّعُورِ بَدِيلًا فَمَا أَصْعَبَ أَنْ تَعْرِفَ قِيمَةَ مَنْ أَحْبَبْتَ حِينَ لَا يَعُودُ لِلْقُرْبِ مَكَانٌ وَمَا أَصْعَبَ أَنْ تَرَى مَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْكَ كَانَ كُلَّ شَيْءٍ وَأَنْ تَكْتَشِفَ أَنَّ الْأَمَانَ لَمْ يَكُنْ فِي مَكَانٍ بَلْ كَانَ فِي إِنْسَانٍ أَنَا أَعْتَرِفُ أَنِّي مَا عَرَفْتُ قَدْرَكِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ فَقَدْتُكِ وَمَا كَانَ لِي مَأْمَنٌ إِلَّا وَأَنْتِ قَرِيبَةٌ لَكِ فِي رُوحِي سَكِينَةٌ وَاِسْمِكِ فِي صَدْرِي صَدَى أَنَا أَعْتَرِفُ أَنَّكِ كُنْتِ الْمَلَاذَ وَكُنْتِ الْهَوَى فَكَيْفَ أَسْكُنُ دُونَكِ وَقَدْ كُنْتِ لِيَ الْحَيَاةُ؟ وَكَمْ فِي عَيْنَيْكِ مِنْ مَعْنَى يُطَمْئِنُنِي وَكَمْ فِي قُرْبِكِ شَيْءٌ كَانَ يَكْفِينِي أَنَا أَرَاكِ أَهْوَنَ أَيَّامِي وَأَثْقَلَهَا وَأَنْتِ أَقْرَبُ شَيْءٍ كَانَ يَحْمِينِي أَنَا لَا أَرَى فِي هَذَا الْعُمْرِ مَا أَرَدْتُهُ إِلَّا وَيَحْضُرُ فِيهِ اسْمُكِ يُحْيِينِي أَنَا أَعْتَرِفُ الْيَوْمَ بِصِدْقِ مُعْتَرِفٍ وَأَقُولُ مَا كَانَ هَذَا الْحُبُّ عَابِرًا أَنَا مَا زَالَ فِي عَيْنَي مِنْكِ انْتِظَارْ وَمَا زَالَ فِي صَدْرِي لَكِ اعْتِذَارْ فَهَلْ يُمْكِنُ أَنْ نَبْدَأَ مِنْ جَدِيدٍ مَرَّةً؟ أَنَا لَا أُرِيدُ مِنَ الدُّنْيَا سِوَى أَنْ تَرْضِيْ وَلَا أُرِيدُ مِنْ نَفْسِي إِلَّا أَلَّا أَخْذُلَكِ فَعُودِي إلي وَلَا تَظُنِّي نَدَمِي كَلَامًا عُودِي فَقَدْ طَالَ بُعْدُكِ وَأَتْعَبَنِي غِيَابُكِ وَمَا عَادَ يَكْفِينِي أَنْ أُخْفِيَ اشْتِيَاقِي عُودِي إِلَيَّ فَقَلْبِي لَمْ يَعُدْ يُرِيدُ سِوَاكِ وَلَا عَادَ يَرْجُو غَيْرَ رِضَاكِ أَنَا لَا أُرِيدُ مِنْ غَدِي أَنْ يَحْمِلَ خَطَأَ أَمْسِي أَنَا أَشْتَاقُ لِكُلِّ شَيْءٍ كَانَ بَيْنَنَا جَمِيلًا وَأَلُومُ نَفْسِي كَثِيرًا لِأَنَّكِ كُنْتِ لِي قَرِيبَةً أَنَا أَلْقَى هُدُوئِي فِي لِقَاكِ وَأَرَى أَيَّامِي فِي رِضَاكِ وَأُرِيدُ أَنْ أَصُونَ الحُبَّ كَمَا يَصُونُ المَرْءُ مَا يَخَافُ أَنَا أَخْفِي نَدَمِي فِي دُعَائِي وَيَبْقَى قَلْبِي فِي رَجَاكِ فَيَا زَمَنُ رُدَّ الْخُطَى وَخُذْنِي إِلَى مَا كَانَ يَا زَمَنُ أَنَا لَا أُرِيدُ سِوَى لَحْظَةٍ أَكُونُ فِيهَا كَمَا أَرَادَتْ أَنَا أَعْتَرِفُ أَنَّكِ كُنْتِ الْمَلَاذَ وَكُنْتِ الْهَوَى فَعُودِي إلي وَلَا تَظُنِّي نَدَمِي كَلَامًا عُودِي فَأَنَا أَعْتَرِفُ الْيَوْمَ بِصِدْقِ مُعْتَرِفٍ وَأَقُولُ مَا كَانَ هَذَا الْحُبُّ عَابِرًا