لَمْ أتحسَّس يَدَهَا وَلَمْ أعْرِفْ دِفْءَ أصَابِعِهَا لكنني كُنْتُ أشْعُرُ بِهَا ... لَمْ أتحسَّس يَدَهَا لَمْ أغْرَقْ في شَعْرِهَا وَلَمْ أضِعْ في عِطْرِهَا لَمْ ألْمَحْ ضِحْكَتَهَا عَنْ قُرْبٍ وَلا ارْتَبَكَ قَلْبِي مِنْ نَظْرَتِهَا لكنني، لَمْ أتحاشى مَكْرَهَا رَمَيْتُ قَلْبِي في شِبَاكِ خُدْعَتِهَا لَمْ أنَمْ عَلَى صَدْرِهَا لَمْ أُقَبِّلْ خَدَّهَا وخَدَّهَا وَكُلَّ مَا هُوَ لَهَا لَمْ أسْرِقْ لَحْظَةً مِنْ عُمْرِهَا وَلا خَبَّأتُ اسْمِي في حَقِيبَتِهَا لَمْ أكُنْ سِرَّهَا وَلا حُلْمَهَا لَكِنَّنِي، أحْبَبْتُهَا يَحْرِقُنِي بُعْدُهَا وقُرْبُهَا لَمْ ألْتَقِ بِهَا، لَمْ تَلْتَقِ عُيُونِي بِعَيْنيهَا لَمْ يَرْقُصْ اسْمِي عَلَى لِسَانِهَا وَلَمْ أكُنْ يَوْمًا في بَالِهَا لَكِنَّنِي كُنْتُ أنَامُ وكُلَّ لَيْلَةٍ في سِجْنِهَا لَنْ أفْرَحَ بِهَا.. لَنْ أُفَاجِئَهَا لَنْ أنْتَظِرَهَا في المَسَاءِ أو أضِيعَ مَعَهَا في الشِّتَاء وَلَنْ أخَيِّبَهَا لَنْ أكُونَ حَبِيبَهَا.. وَلا عَشِيقَهَا وَلا حَتَّى دَلِيلَهَا في بَارِيسَ وَأزِقَّتِهَا كنتُ فَقطْ رسالةً في هاتِفها وصُدفةً في يَومِها لَمْ تَشْتَقْ لِي مَرَّةً وَلَا أَخْطَأَتْ وَنَادَتْنِي بِاسْمٍ آخَرَ كُنْتُ بَعِيدًا غَرِيبًا كَأَنِّي لَمْ أُوجَدْ فِي عَالَمِهَا لَكِنَّهَا كَانَتْ كُلَّ عَالَمِي كَتَبْتُهَا فِي كُلِّ سَطْرٍ أَخْفَيتُهَا بَيْنَ كُلِّ فِكْرٍ حَمَلْتُهَا دُونَ أَنْ تَدْرِي أَحْبَبْتُهَا دُونَ أَنْ تَشْعُر لَمْ نَمْشِ فِي اللَّيْل تَحْتَ حِرَاسَةِ القَمَرِ لَنْ نَضِيعَ ثُمَّ نَجِدَ الطَّرِيقَ لَنْ أَكُونَ حَبِيبَهَا، وَلَا عَشِيقَهَا وَلَا حَتَّى دَلِيلَهَا فِي بَارِيسَ وَأَزِقَّتِهَا كُنَّا حِكَايَةً بِلَا بِدَايَةٍ وَذِكْرَى بِلَا نِهَايَةٍ احْتِمَالًا ضَائِعًا فِي قَلْبِ صُدْفَةٍ لَمْ تُكْتَبْ لَنَا كُنْتُ أَعِيشُهَا كُلَّ الْوَقْتِ وَهِيَ لَمْ تَعِشْنِي لَحْظَةً كَمْ مَرَّةً تَخَيَّلْتُ اللِّقَاءَ كَمْ مَرَّةً رَسَمْتُ وَجْهَهَا عَلَى ثَلْجِ قَلْبِي كَمْ مَرَّةً صَدَّقْتُ الْوَهْمَ حَتَّى صَارَ أَجْمَلَ حَقِيقَةٍ لَنْ أَفْرَحَ بِهَا لَنْ أبقي إليهَا لَنْ أَكُونَ لَهَا يَوْمًا، وَلَوْ فِي حُلْمٍ عَابِرٍ كُلُّ مَا بَيْنَنَا انْتَهَى قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِي كُلُّ مَا في قَلْبي لَهَا لَنْ يَصِلَهَا ولنْ تَدرِي كُلُّ ما أخْفَيتُ لَهَا لَمْ أَحْيَى عِنْدَ اللِّقاء ولَمْ أمُتْ عِنْدَ الفِراق لَمْ أَذُقْ قَهْوَتَهَا مِنْ شِفَاهِهَا وَلَمْ أُسَافِرْ مَعَ رِيَاحِ شَعْرِهَا لَكِنَّنِي أَحْبَبْتُهَا مَاتَتْ حِكَايَاتُنَا قَبْلَ أَنْ أَبُوحَ لَهَا