يَا مَنْ تَرَكْتَ لِيَ المَوَاجِعَ غُصَّةً مَا كُنْتُ أَحْسَبُ ...أَنَّ حُبَّكَ كِذْبَةٌ أَنَا أَنَا لَا أَلُومُ البُعْدَ بَلْ أَشْكُو الَّذِي هَدَمَ الغَرَامَ وَرَحَلَ رَحَلَ الحَبِيبُ وَخَلَّفَ الآهَاتِ وَمَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ آخِرَ عَهْدِنَا سَيَكُونُ دَمْعاً نَازِفٌ لِلذِّكْرَيَاتِ قَلْبِي بَعِيدَكَ صَارَ نَهْراً مِنْ دَمٍ وَالجَرْحُ يَكْبُرُ فِي فُؤَادِي المُغْرَمِ وَلَوْ كَانَ لِلْفِرَاقِ تَوَسُّلٌ لَقَطَعْتُ دَرْبَ البُعْدِ قَبْلَ النَّدَمِ أَمْشِي أَسْأَلُ عَنْ خُطَىَ طَرِيقَنَا وَاليَوْمَ نَمْشِي فِي طَرِيقٍ مُظْلِمِ قَلْبِي الَّذِي أَهْدَاكَ وَفَائِهِ عُنْوانَ صِدْقٍ فِي مَدَى السَّنَواتِ ضَاقَ المَدى وَاللَّيلُ بَعْدَكَ غُصَّةٌ تَغْتَالُ صَبْرِي فِي السُّكُوتِ المُبْهَمِ خَانَ الزَّمَانُ مَوَدَّةً كُنَّا لَهَا فَجَفَّ الكَلَامُ وَلَمْ تَعُدْ لِي حِيلَةٌ إِلَّا البُكاءِ عَلَى حَنِينُ الذِّكْرَيَاتِ كُلُّ الحُرُوفِ تَبَعْثَرَتْ وَضَاعَ لَحْنُ الوُدِّ وَلَا لَنْ أَلُومَكَ بَلْ أَلُومُ سَذَاجَتِي أَلُومُ نَفْسِي إنِي ظَنَنْتُكَ جَنَّتِي وَثَبَاتِي هَذَا الفِرَاقُ نِهَايَةٌ لِقَصِيدَتِي وَخِتَامُ قِصَّتِي حُبِّيَ لِلمُعَانَاةِ قَلْبِي الَّذِي أَهْدَاكَ وَفَائِهِ عُنْوانَ صِدْقٍ فِي مَدَى السَّنَواتِ ضَاقَ المَدى وَاللَّيلُ بَعْدَكَ غُصَّةٌ تَغْتَالُ صَبْرِي فِي السُّكُوتِ المُبْهَمِ خَانَ الزَّمَانُ مَوَدَّةً كُنَّا لَهَا فَجَفَّ الكَلَامُ وَلَمْ تَعُدْ لِي حِيلَةٌ إِلَّا البُكاءِ عَلَى حَنِينُ الذِّكْرَيَاتِ