صادَفْتُهُ في سِكَّتِي بَعْدَ الغِيَابْ، ذَاتَ المَلَامِحِ… لَمْ يُغَيِّرْهَا اغْتِرَابْ، ...قُلْتُ السَّلَامَ كَأَنَّ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ، وَكَأَنَّ مَاضِينَا تَلَاشَى كَالسَّرَابْ. مَا عُدْتُ أَبْحَثُ عَنْ رُفَاتِ حِكَايَةٍ، فَالْعُمْرُ يَشْفِي مَا تَرَاكَمَ مِنْ عَذَابْ، لَمْ أَنْتَصِرْ، لَمْ أَنْهَزِمْ، لَكِنَّنِي، لاقَيْتُ سِلْمِي فِي هُدُوءِ الِانْسِحَابْ. قَلْبِي البَرِيءَ وَإِنْ تَمَادَى غَيْرُهُ، لَا يَحْمِلُ الأَحْقَادَ، لَا يَهْوَى العِتَابْ، مَا فَاتَ مَاتَ، وَمَا يُفِيدُ تَذَكُّرِي، مَضَتِ الإِسَاءَةُ، بَلْ تَوَارَتْ فِي التُّرَابْ. فَالْكُرْهُ حِمْلٌ لَا أُطِيقُ ظِلَالَهُ، وَالْعَفْوُ يَهْدِي يَا رَفِيقِي لِلصَّوَابْ. كَمْ مِنْ وَدَاعٍ خِلْتُ حَتْفِي خَلْفَهُ، فَإِذَا بِهِ أَهْدَى لِيَ العُمْرَ السَّعِيدْ، لَكِنَّهُ الصَّبْرُ الْعَنِيدُ يُمِيتُنَا، يَوْمًا وَيُحْيِينَا دُهُورًا مِنْ جَدِيدْ. يَا أَيُّهَا الْمَاضِي سَلِمْتَ وَطِبْ لَنَا، مِنْ بَعْدِ حُزْنِكَ كَمْ عَرَفْنَا نَفْسَنَا، يَا صَدْمَةً لِلنُّورِ أَبْصَرْنَا بِهَا، يَا ضَرْبَةً لِلدَّهْرِ قَوَّتْ ظَهْرَنَا، سَنُحِبُّ فِيكَ بَرَاءَةً عِشْنَا بِهَا، وَنُحِبُّ فِينَا فِطْرَةً عَاشَتْ بِنَا، وَإِذَا لَقِينَا مِنْ زَمَانِكَ وَاحِدًا، فَلَهُ الْمَحَبَّةُ مِنْ هُنَاكَ إِلَى هُنَا. كلمات وموسيقى وغناء رامي محمد