إنطردي الآن من الجدول موتي فالكلُّ هنا ماتوا وأنا اعتدت حياتي أَرمَل ...إنطردي الآن من الجدول موتي فالكلُّ هنا ماتوا وأنا اعتدت حياتي أَرمَل واعتدت الهَجر بلا سبب وبرغم الحيرة لم أسأل وظلَلت أسجِّل أسماء وأسطر خانات الجدول ضنِّي إحساسَكِ ما شئت فأنا مَلِك لا أتوسَّل لا أبكي لفراقِ حبيب أو أترجَّى أو أتذلَّل رقة شعري قَولٌ إفكٌ فافؤادي مِن صخر جندَل علَّقت نساء في سقْفِي وجلست فخورا أتأمَّل وغزوت عيوناً لا تغزَى غافلت رموشاً لا تغفَل وزرعت النُّسوةَ في أرض لا آخر فيها أَو أَوَّل ديكتاتوريا إن أُعطي ديكتاتوريا إن أَبخَل وقَّعت أنا صكَّ الهَجرِ فالحاكِم يعزِل لا يعزَل غِيبِي فَلَكم قَبلَك غابوا لا شيء يجِيء ولا يرحَل ما الورد إذن لَو لم يذبُل؟ ما الشمس إذن لو لم تأْفُل؟ لا تنتظرِينِي نسناساً أَقبَل يَوماً أن أتسلسل ويجِيءَ الناس إلى قَفصي لِيروا عشَاقاً تتحَوَّل تتقافز كالقردة عشقَاً وتـموت هَياماً وتولوِل لمِي أشياءك وارتحلي بحثاً عن آخر قد يَقبَل أمَّاي فلا ثمَن عندَك تَقبَله يداي لتَتكَبَّل إن كان غرامك لي نبعاً فَنِساء الدنيا لي مَنهل والجدول مكتَظٌّ جِدَّاً بِكثِير مثلِك بَل أجمَل غيبِي وتَمادَي في جهل فأنا لا أعشق مَن يَجهَل إني بَحَّار تَرفضنِي كلُّ الشُطآنِ فَأَتَنَقَّل اِعتدت السفر على مضضٍ وقَضيت حياتي أَتعلم أرتشف بلاداً ونساءً فهنا عسَل وهنا حنظَل وهنا عِشت كلصٍ نَذلٍ وهنا كنت نبِيَّاً يرسَل وهنا ذبَحوا شعري عَمدا وهنا شعري صار يرتل فدعيني في موتي وَحدِي فأنا والغربة لا نفصل ما دام الوطن بلا شيء فالموت على شيء أفضل