مباركٌ من فدانا بموته فأحيانا يا فادينا حقّق فينا سرّ الفداء آلآلام وموتك والقيامة ... مباركٌ يوم الجمعة يسقي الرّجاء صدق الدّمعة تشدو البيعة لباريها الابن الحبيب الممدود على الصّليب رهن التعذيب يا من غدا في الممات سرّ الفداء للحياة ربّ الجود فوق العود يا للحبّ حبّ الربّ غمر الحبّ اللامحدود نمجد الآب المحجوب ونحمد الابن المصلوب نشدو الشّكر الرّوح الحنّان الثّالوث الله الأوحد سرّا يعبد طول الأزمان تهادت وللدّمع في مقلتيها بريق كئيب وباصرة الشّمس مرخى عليها ظلام رهيب وأرض المظالم يشتدّ ويها عليها الصّليب وللإِثم يغلي على خافقيها هدير مريب تحثّ الفجيعة خطو الحنان إلى صخرة الدّم دنت ثمّ مالت بعطفة بانِ على لفحة الهمّ وأهوت فضمّت صليب الهوان إلى خافق الأمّ وآهة ثكل تشقّ الحواني بلحن محطّم يصبّ صدى الثّكل عين الحنون بسكب الجراح ومدَ أساها بظلّ السّكون تغصّ النّواحي وخلف الدّموع ورجع الأنين نشيد السّماح وعرس الفداء بعيد الرّنين وراء البواح تراءت أمام الصّليب كأنّا شعاعا تسيل عليه لحاظ الوداع فأنّى تميل يميل مساء عبوس وخطب أرنّا وجوّ ثقيل وخلف الضّلوع فؤاد معنَّى وصبر جميل وحيدي إلهي أأنثر بعدك سنيَّ على الهمّ وأَنْحازُ وَحْدي أُعَدِّدُ بُعْدَكْ على صُوَرِ الدَّم تَنزّهت يا ابني عن أن أعدَّك ضياعا على الأمّ وإنّك حيّ فلا موت عندك ولا ظلّ للغمّ