تنويه: (المحتوى الصوتي التالي يحتوي على تفاصيل قد تكون صادمة أو مزعجة لبعض المستمعين، خاصة لمن لديهم حساسية تجاه مواضيع معينة .. نوصي بالحذر أثناء الاستماع، وخاصة للفئات الحساسة أو صغار السن).
نهى وجيه، حقوقية فلسطينية عاشت النزوح في قطاع غزة مرات عديدة، متنقلة من مكان إلى آخر، وهي في شهرها الخامس من الحمل، تحمل معها إرهاق الطريق وقلق الأمومة، وتواصل رغم كل شيء توثيق قصص الضحايا،
حتى وجدت نفسها مضطرة إلى مغادرة غزة نحو مصر، بحثاً عن رعاية طبية آمنة، وعن فرصة لتضع مولودتها في ظروف أفضل ..
لكن الخروج من غزة لم يكن نهاية الحكاية، بل بداية غياب آخر؛ غياب زوج بقي في القطاع، يواجه المجاعة والخطر، بينما وُلدت ابنته في مصر، وكبرت بعيداً عن حضنه، لا تعرف أباها إلا عبر شاشة هاتف وصوت يأتي من مسافة لا تختصرها المكالمات ..
بين أمومة في المنفى، وزواج تحاصره المسافات، وبيت لا تعرف متى تعود إليه، تعيش نهى وجيه سؤالاً مفتوحاً عن معنى البقاء بعيداً، وعن ثمن العودة، وعن الأشياء التي يمكن أن يحرمنا منها الغياب ولا تعوضها الأيام ..
فكيف تعيش نهى اليوم بين بلد اضطرت إلى مغادرته، وزوج تركته خلفها، وطفلة وُلدت وكبرت بعيداً عن أبيها ؟ وكيف تبدو الحياة حين تصبح هي ذاتها الحكاية التي طالما وثّقت حكايات.
أنتم أيضاً يمكنكم مشاركتنا قصصكم من قطاع غزة عبر تطبيق الواتس آب على الرقم التالي: 00201011130909 كما يمكنكم الإدلاء برأيكم فيما تستمعون إليه وكذلك طمأنة أحبائكم داخل غزة وخارجها من خلال التواصل معنا على الرقم السابق. في انتظار تفاعلكم معنا، ولا تنسوا الاشتراك في صفحة البرنامج على منصة بودكاست المفضلة لديكم. إلى هنا نصل إلى ختام حلقة اليوم . وغداً نلقاكم وحلقة جديدة من بودكاست "غزة اليوم". أشرفت على حلقة اليوم ديالا العزة، في الإعداد أميرة دكروري، في الإخراج وليد حسن ، وفي هندسة الصوت أيمن محسن ، وفي التقديم محمد عبد الجواد.