ضيفتنا في هذه الحلقة شابة غزية لم تكن طفلتها الوحيدة قد أتمت عامها الأول عندما اندلعت الحرب على قطاع غزة.
هديل حمودة ابنة بيت لاهيا شمالي القطاع، لم تمكث في غزة سوى أربعة وثلاثين يومًا منذ بدء القصف، لكن تلك الأيام القليلة تركت ندوبًا استعصى على الزمن محوها .
هديل كانت تعيش في منطقة حدودية ما جعل البقاء في منزلها مستحيلًا منذ الساعات الأولى للحرب، فاضطرت إلى النزوح مع عائلتها بحثًا عن مكان أكثر أمانًا.
وحين غادرت غزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، لم يكن قرارها هروبًا من المكان بقدر ما كان محاولة لحماية ابنتها وعائلتها من احتمال الفقد. حيث تقول؛ إنها لم تحتمل فكرة أن تخسر أحد أحبائها، أو أن تشهد قريبًا لها يفقد جزءًا من جسده.
ورغم سنوات عملها مع المنظمات الإغاثية وغير الحكومية، لم تمنحها خبرتها حصانة أمام الخوف، ولا خففت من وطأة الصدمة، حينما خسرت صديقتها المقربة التي قضت في قصف، وظلت تحت الأنقاض حتى أشهر قليلة مضت.
واليوم، وبعد مرور كل هذا الوقت، تعترف هديل بأن آثار النزوح والفقد ما زالت ترافقها، وأنها لم تتعافَ بالكامل من التجربة التي غيّرت حياتها إلى الأبد.
أنتم أيضاً يمكنكم مشاركتنا قصصكم من قطاع غزة عبر تطبيق الواتس آب على الرقم التالي: 00201011130909 كما يمكنكم الإدلاء برأيكم فيما تستمعون إليه وكذلك طمأنة أحبائكم داخل غزة وخارجها من خلال التواصل معنا على الرقم السابق. في انتظار تفاعلكم معنا، ولا تنسوا الاشتراك في صفحة البرنامج على منصة بودكاست المفضلة لديكم. إلى هنا نصل إلى ختام حلقة اليوم . وغداً نلقاكم وحلقة جديدة من بودكاست "غزة اليوم". معكم في إدارة التحرير إبراهيم خليل، في الإعداد أميرة دكروري، في الإخراج نغم اسماعيل ، وفي هندسة الصوت طارق يحيي ، وفي التقديم نيرمين الذهبي.