كان يجري جراحة قلب لطفلة في مستشفى أوتيل ديو في بيروت، حين هزّ انفجار الرابع من آب المدينة. سقط سقف غرفة العمليات، وبدا وكأن الموت اقتحم المكان الذي تُولد فيه الحياة. نجا بأعجوبة، لكن تلك اللحظة رسمت مسارًا جديدًا لحياته. رغم أنه كان واحدًا من ثلاثة فقط من جرّاحي قلب الأطفال وحديثي الولادة في لبنان، اتخذ بعد سنوات من زمالته في ملبورن القرار الأصعب: مغادرة وطنه ليبدأ مع عائلته حياةً جديدة في أستراليا. واليوم، يقف الدكتور إيلي صوّان في مستشفى Westmead Children's Hospital في سيدني، في طليعة أحد أكثر التخصصات الطبية دقةً وتعقيدًا، يمنح الأطفال فرصةً جديدة للحياة... قلبًا وراء قلب. هو الذي قال "نجونا بأعجوبة"، كيف غيّرت لحظة واحدة مسار حياته لتقوده الى استراليا، ارض البدايات؟ ومن يكتب حياةً جديدة لأطفال العالم، بالمعطف الأبيض، قلبًا وراء قلب، كيف ينظر إلى الحياة، الغربة، والوطن؟