كانت بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي انتهت في 19 يوليو الماضي، إحدى أكثر بطولات المونديال إثارة للجدل منذ انطلاقها عام 1930. فبدايةً من تدخّل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مباشرةً لإلغاء عقوبة الكارت الأحمر لأحد لاعبي منتخب بلاده، توازيًا مع توثق علاقته برئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، مرورًا برفض وتأخير تأشيرات بعض اللاعبين والمسؤولين الرياضيين من دول الجنوب العالمي، وانتهاءً بالاتهامات الموجهة إلى بعض الحكام بحجة انحيازهم للفرق التي تضم لاعبين بارزين -وبالأخص كابتن المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي- كان كأس العالم حافلًا باتهامات الفساد والتمييز العنصري هذا العام.
ولكن هل كان الوضعُ مختلفًا من قبل؟ هل تحولُ قوانين كرة القدم الصارمة واتحاداتُها العريقة وسعيُها المستمر لضبط اللعب بالسبل التكنولوجية الحديثة، دون دخول السياسة في ملعبٍ قد يبدو لبعضهم خاليًا منها؟ هل «اللعبة الحلوة» وحدها هي التي تكسب في الواقع؟
في هذه الحلقة من بودكاست «مدى مصر»، يطعن المؤرّخ إبراهيم الهضيبي في منظور كرة القدم كلعبة منزوعة عن السياق السياسي والاجتماعي والتاريخي التي نشأت فيه، ويحدّثنا في هذا الحوار التي أجرته إحسان صلاح عن علاقة كرة القدم بالاستعمار والتحرر الوطني والطبقة الاجتماعية، في محاولة لفهم كيف تتأثّر أكثر الظواهر الثقافية رواجًا -كرة القدم- بالسياسة، وكيف تؤثّر فيها.