في غزة قد يأتي خبر النجاح من بين ركام منزل، أو من خيمة نزوح، أو من مكان لا يشبه المدرسة إلا في شيء واحد أن فيه طالبا ما زال قادرا على الحلم ..
قبل أيام، أُعلنت نتائج الثانوية العامة الفلسطينية، فكانت لحظة فرح انتظرها آلاف الطلبة طويلًا .. لكن خلف الأرقام والنتائج، هناك حكايات لا تُختصر في كلمتي ناجح أو راسب ..
هناك من درس على ضوء هاتف، ومن بحث عن الإنترنت بين أماكن النزوح، وثالث حاول أن يحتفظ بكتبه وسط ما فقده من بيت وأمان وعائلة ..
لكن ماذا يعني التعليم في مكان محاصر بالحرب؟
وماذا يعني أن تكون معلّما، بينما الطلاب، يدرسون وسط الخوف والنزوح، أو يبحثون عن مكان آمن بدلا من مقعد دراسي؟
ضيفنا اليوم لم يكن بعيدًا عن هذه التجربة، بل عاش كثيرا من تفاصيلها ..
يوسف حجازي، مدرس اللغة الإنجليزية، كان يعيش في مواصي خان يونس، ومع اقتراب القوات الإسرائيلية من المنطقة، اضطر إلى النزوح مع عائلته نحو رفح .. وفي رحلة النزوح، أصيب يوسف، في قصف فقد فيه أخاه وآخرين من أقاربه وأصدقائه ..
وفي عام 2025، وصل يوسف إلى مصر برفقة زوجته عبر تحويلة طبية، بينما بقي أطفاله الصغار في قطاع غزة مع والديه ..
اليوم، ونحن نتحدث عن نتائج الثانوية العامة في غزة، وعن طلاب تحدوا الحرب والتهجير وكل ظروف الحرب القاسية نسترجع مع ضيفنا يوسف حجازي ما تحمل ذاكرته من صفوف وطلاب، وما يحمله في قلبه كأب ترك عائلته خلفه .