عاد الجدل حول سياسة "أستراليا البيضاء" إلى الواجهة بعد تصريحات لزعيمة حزب "أمة واحدة" بولين هانسون، التي أثارت نقاشاً واسعاً حول الهجرة والهوية الوطنية، قبل أن تؤكد لاحقاً أنها لا تدعو إلى إعادة تلك السياسة. وفي تقرير خاص، نناقش تداعيات هذا الخطاب في ظل استمرار دعم غالبية الأستراليين للتعددية الثقافية، مع وجود مخاوف متزايدة لدى بعض الفئات بسبب الضغوط الاقتصادية وأزمة السكن. واستضاف التقرير البروفسور فتحي المنصوري، أستاذ الهجرة ودراسات التعددية الثقافية في جامعة ديكين، الذي أكد أن الحديث عن العودة إلى "أستراليا البيضاء" يمثل توظيفاً سياسياً لمخاوف اجتماعية، مشدداً على أن الهجرة ليست سبب الأزمات الاقتصادية، بل يمكن أن تكون جزءاً من الحل، خصوصاً عبر سد احتياجات سوق العمل وتعزيز الخدمات الأساسية. كما أوضح أن أرقام الهجرة الحالية لا تعكس ما تصفه بعض الخطابات السياسية بأنها مستويات غير مسبوقة.