من طفلٍ وُلد "كعلامة استفهام"، كما يقول الوالد الشاعر فؤاد نعمان الخوري، من دون قدرة الطب على التأكيد إن كان إيلي سيتمكّن من النطق أو الحركة أو حتى الحياة، استطاع بكرسيّه المتحرّك، وبإرادته في مواجهة الشلل الدماغي، أن يصل إلى قمّة الإنجاز وينال شهادة الدكتوراه في العلوم الاجتماعية من جامعة غرب سيدني. إنّها حكاية أبٍ آمن بابنه قبل أن يؤمن الابن بنفسه، وحكاية مجتمع صغير يُعيد تعريف لا محدودية القدرة في قلب محدودية الكرسي المتحرّك، لتصل إلى منصّة أكاديمية رفيعة، لأن الإيمان بربيعٍ لم يرَ نفسه مزهراً بعد، هو أعمق أشكال الحبّ. كيف يمكن للإيمان بالإنسان وبالقدرة الكامنة فيه أن يهبَه الحياة، ويولد فيه مستقبلاً كاملاً من الاحتمالات؟ الإجابة مع الشاعر فؤاد نعمان الخوري: "هذا ابني... هدية من الله وسرّ اكتشفناه"، في شهادة صوتية ملهمة.