اختُتمت الجولة الأولى من المفاوضات الأميركية الإيرانية في سويسرا وسط خلافات جوهرية بشأن الملف النووي وتداعيات التصعيد الإقليمي، ما أبقى آفاق التوصل إلى اتفاق شامل مفتوحة ولكن معقدة. ورغم الحديث عن تهدئة تشمل مختلف الجبهات وإعادة فتح مضيق هرمز، شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً متجدداً أسفر عن سقوط قتلى من الجانبين. وفي لقاء مع المحلل السياسي في عمّان عادل محمود، اعتبر أن المفاوضات تمثل مساراً طويل الأمد يتجاوز الملف النووي ليشمل النفوذ الإقليمي والممرات الاقتصادية والطاقة. ورأى أن واشنطن تسعى إلى انتزاع مكاسب سياسية واقتصادية من طهران عبر الضغوط الدبلوماسية، فيما تبقى جميع الأطراف متمسكة بسقف مطالبها الأساسية. كما أشار محمود إلى أن لبنان يشهد إعادة تشكيل للمشهد السياسي والأمني تحت تأثير مشاريع إقليمية ودولية أوسع، مؤكداً أن نتائج المفاوضات الحالية ستنعكس مباشرة على مستقبل المنطقة واستقرارها.