في عامها الثالث، تتحول الحرب الأهلية في السودان إلى كارثة مضاعفة للنساء والفتيات، مع تصاعد العنف الجنسي واتساع رقعة المجاعة والنزوح. مريم، شابة في الثامنة عشرة، فرت مع والدتها سيراً على الأقدام من الفاشر بعد اقتحامها، لتجد نفسها في مخيم يفتقر إلى الغذاء والدواء والمأوى الآمن. قصتها، كما تؤكد منظمات إنسانية، ليست استثناءً بل جزء من نمط واسع من الهجمات الممنهجة، وسط تقديرات بنزوح نحو 14 مليون شخص واحتياج 33 مليوناً لمساعدات عاجلة هذا العام. ومع تراجع التمويل الدولي ومقتل مئتي عامل إغاثة، تتقلص الخدمات المنقذة للحياة، فيما تتزايد الدعوات لأستراليا لتعزيز دعمها الإنساني ولمّ شمل العائلات.فكيف تحوّل العنف إلى أداة حرب تستهدف النساء تحديداً؟ وهل يتحرك المجتمع الدولي قبل أن تتفاقم المأساة أكثر؟ استمعوا إلى قصة ناجية من العنف الجنسي في الملف الصوتي.