في جلسة طارئة، يستعد البرلمان الأسترالي لإقرار حزمة تشريعات جديدة تهدف إلى مكافحة خطاب الكراهية والتصدي لمعاداة السامية، إلى جانب تشديد قوانين ضبط الأسلحة النارية، وذلك في أعقاب الهجوم الذي وصفته السلطات بالإرهابي في منطقة بونداي، والذي أسفر عن سقوط 15 قتيلاً أواخر العام الماضي. وتشمل الخطة الحكومية مشروعين منفصلين بعد أن قرر رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي تقسيم التشريع الأصلي، استجابةً للاعتراضات السياسية والمجتمعية الواسعة. المسودة الأولى، التي تجاوزت 140 صفحة، اقترحت تغليظ العقوبات على جرائم الكراهية وفرض فحوصات أمنية إضافية للحصول على رخص الأسلحة. إلا أن زعيمة المعارضة سوزان لي رفضت تمرير القوانين بصيغتها الأولى، ما أدى إلى مفاوضات انتهت بتعديلات سمحت بحصول الحكومة على دعم مشروط من الائتلاف، فيما أبدى حزب الخضر استعداده لدعم إصلاحات الأسلحة فقط، رافضاً بنود خطاب الكراهية التي اعتبرها مقيِّدة للنقاش السياسي والديني. في المقابل، عبّر قادة دينيون من طوائف متعددة، بينهم أئمة وأساقفة، عن قلقهم من تداعيات غير مقصودة على الحريات الدينية، مشيرين إلى ضيق الوقت الممنوح لدراسة التشريعات. كما حذّرت منظمات إسلامية من أن بعض البنود قد تميّز ضد الجالية المسلمة. ورغم ذلك، تؤكد الحكومة انفتاحها على التعديلات، آملةً الوصول إلى “لحظة وحدة وطنية” توازن بين حماية المجتمع من الكراهية وصون الحريات الأساسية.