في تقريرنا الأسبوعي من العاصمة اللبنانية بيروت، برزت تطورات لافتة على الساحة الداخلية تتعلق بملف حصرية السلاح والعلاقات الإقليمية والدولية، إضافة إلى مبادرة ثقافية ذات طابع وطني. فقد أثار الرد غير المباشر للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على خطاب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، في ذكرى انتخابه، صدمة سياسية واسعة. وجاء الرد في سياق حملة إعلامية رفضت دعوة الرئيس إلى التمسك بحصرية السلاح بيد الدولة، وبلغت ذروتها بعبارات اعتُبرت موجهة مباشرة إلى رئيس الجمهورية، إضافة إلى هجوم علني على وزير الخارجية يوسف رجي. في المقابل، التزم قصر بعبدا الصمت، فيما كثّفت القوى السيادية مطالبها باستكمال مسار حصر السلاح شمال الليطاني. وبرزت لقاءات سياسية أجراها الرئيس عون مع عدد من النواب، من بينهم أشرف ريفي ووضاح الصادق، الذين أكدوا دعمهم لخيارات الدولة وسيادتها. كما صدر موقف داعم عن دار الفتوى عقب لقاء مفتي الجمهورية بالسفير السعودي، شدد على دعم الجيش اللبناني ودوره في بسط سلطة الدولة.على صعيد آخر، ظهرت مؤشرات متناقضة في العلاقة اللبنانية–الأميركية، بين دعم واشنطن للمؤسسة العسكرية واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية جنوباً. وختاماً، أطلق الرئيس عون مبادرة ترشيح أرشيف تلفزيون لبنان إلى سجل «ذاكرة العالم» في اليونسكو، تأكيداً على أهمية هذا الإرث الإعلامي والثقافي في توثيق تاريخ لبنان ودوره الريادي عربياً.