Podcast link to all other platforms: https://linktr.ee/tpheart
رابط الحلقة على يوتيوب
https://www.youtube.com/watch?v=6Dj2lUhHxtc
إخوة الإيمان في هذا اللقاء المتجدد، والذي نجتمع فيه على مائدة القرآن الكريم
كتاب الله وحي السماء الذي نزل بواسطة جبريل إلى النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-
ليكون رحمة للعالمين ليكون هداية للعالمين ليكون منارة سلام وحب وإيمان وحضارة لأهل الأرض
ليستكملوا خلافتهم لله -عز وجل- بالعلم والمعرفة والفضل والإيمان والمحبة والإخاء والسلام
إخوة الإيمان وصلنا إلى سورة النحل والواقع أنها سورة عجيبة
أول ما يلفت الانتباه في هذه السورة هو الاسم سورة النحل نعم النحل
هذه الحشرة الضعيفة الملونة التي نراها تحوم ولها طنين ومثلها الآلاف أو الملايين من الحشرات
إلا أن اختيار الله عز وجل لهذا المخلوق الرائع لهذا المخلوق العجيب له دلالات وله إشارات
وله فهم خاص يلهمنا الله إياه بأن نبحث فيه، وأن ندرس فيه كبني آدم هداهم الله
إلى معرفة هذا الحق، وهذا الكلام فالنحلة جعل الله فيها تدابير إلهية عظيمة
جعل الله فيها شفاء أذهل الله الأطباء به جعل الله فيها هندسة أذهلت المهندسين بهذه الهندسة
سخر الله له طرق الأرض والجبال والوديان والأشجار والزهور، وأودع فيها من الأسرار
ما فيها العجب العجاب فأنشأت مملكة رائعة أصبحت مضربا للمثل
فإذا أراد الإنسان أن يذهب إلى مكان غاية بالتنظيم وغاية بالدقة وكل واحد يقوم بمهمته كل واحد
يقول لك يا أخي مو معقول هذا المعمل مثل خلية النحل مو معقول هذه الشركة مثل خلية النحل
فأصبح الإنسان الراقي المتقدم يعني يضرب به التشبيه إلى خلية النحل وليس العكس
خلية النحل وهذه الخلية التي أرادها الله -عز وجل- مثلا للمجتمع الفاضل
الذي تحكمه الملكة نعم فالملكة، والتي تقوم ببنائه العاملات أراد
الله -عز وجل- أن يبين لنا أهمية الأنثى في هذا الكون، فخاطب الله في هذه الآيات وحصر
بها الخطاب، فقال لها بعد أن أوحى إليها، فقال لها (فَاسْلُكِي) [النحل: آية 69]
وقال لها (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا) [النحل: آية 69]، وقال لها رب العالمين
(اتَّخِذِي) [النحل: آية 68] فالخطاب كله هو خطاب للأنثى ونعم فالعاملة هي الأنثى في خلية النحل
فهي الملكة وهي العاملة وهي المضحية وهي المنظمة وهي المنتجة وهو مثال لكل أنثى
في هذه الحياة أن تقتدي بهذه الأنثى الرائعة إن كانت ملكة أو عاملة أو مدافعة أو بطلة
تحمي خليتها، وتقوم بإنتاجها بأروع إنتاج وأعلى إنتاج نعم النحل أرادها الله
أن تكون عنوانا واسما لسورة في كتابه لسورة من وحيه لسورة
يتعبد بها العباد حينما يقفون بين يدي الله -عز وجل- فذكر النحل وذكر البقرة لأكبر
سورة من سور القرآن الكريم، وذكر العنكبوت وذكر النمل وذكر الفيل وكل ذلك أيها الإنسان
ابحث إنهم (أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) [الأنعام: آية 38]